المشراق
11-12-2006, 06:01 AM
باسم الله
الرماية بصفة عامة والقنص بصورة خاصة من الأعمال التي يحض عليها الدين الإسلامي فقد ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: (ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) [مسلم]
وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا). ومر على نفر من أسلم ينتضلون فقال صلى الله عليه وسلم: (ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان). فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال: (ما لكم لا ترمون؟) قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: (ارموا وأنا معكم كلكم).
وقال سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ: مثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني نفض كنانته يوم أحد ـ وقال: (ارم فداك أبي وأمي). وقال على بن أبي طالب: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد: قال له: (ارم سعد، فداك أبي وأمي).
ذلك لأن القناص الماهر يستطيع بطلقة واحدة أن يقضي على ذلك العدو الغاشم المحصن في دروعه وقواته، دون أن يعرض نفسه للهلاك، ولا ينفق كثيرا من المال لعمل ذلك، سوى ثمن تلك الطلقة الذي لا يتجاوز الدولار الواحد. ويمكن حساب تكلفة القضاء على الجيش الأمريكي بأكمله في العراق ب 140 ألف دولارا أمريكيا إذا تم قنصهم بهذه الصورة الرائعة التي يمارسها قناص بغداد. وهذا المبلغ يعادل ثمن طلقة مدفع واحدة من ملايين الطلقات التي يلقي بها العدو في العراق.
نعلم أن هذا العمل يحتاج لوقت طويل لتنفيذه. ولكن من الأهداف المعلنة للمجاهدين منذ بداية الحرب هو إطالة أمد الحرب بقدر الإمكان حتى يمكن تنفيذ هذه المهمة. وبهدف استنزاف قدرات العدو المادية والمعنوية لأقصى حد ممكن حتى لا تقوم له بعد ذلك قائمة ولا يجرؤ على مواجهة المسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض بعد ذلك؛ وليكون عبرة لمن تسول له نفسه انتهاك حرمات المسلمين.
على الجانب الآخر يسعى الرئيس بوش ومعاونوه بكل السبل لإيجاد مخرج من تلك الورطة التي وقعوا فيها في العراق ويطرحون جميع الخطط الممكنة للهروب المبكر وبأقل خسائر ممكنة. لكن قناص بغداد له خطة أخرى يفرضها على أرض الواقع بذكاء نادر وبشكل رائع. فهو يطالب بوش بمزيد من ضبط النفس حتى تكتمل المهمة. فإن الوقت لم يحن بعد للرحيل أو الفرار. كما أن الفيتو الأمريكي لصالح إسرائيل لا بد وأن يستوفي القناص حقه من دماء الجنود الأمريكان في العراق.
قصيدة الشيخ حامد العلي بعنوان "قناص بغداد"
دعاهُ للمجـْـدِ والعلياءِ والرَّتـَب ** داعيهِ من سالفِ الأَجْداد والحَسبِ
قناصُ بغدادَ أنعــمْ روعةً وهدىَ ** وفعل َسيّد سادات من النُجـُـبِ
محجَّبٌ غيرُ محجوب اللّظى ولَظـَى ** والموتَ يرسل حَسّا غيــر محتجَبِ
كأنّ شأنَ المنايا طـوعَ راحتـِهِ ** على الأَعادي يُقسُّمهـا بلا رِيـَبِ
سهامُ موتٍ يُفجّرها فإِنْ سُمعت ** ضجّ العلوجُ وإنْ تـرمِ الحشا تُصبِ
أضْحى كأنّ منارا من مناقبــهِ ** على العراقِ منارَ المجــدِ للعـربِ
مقدمٌ ذكرُ أمجاد لـه ظهــرت ** في الرافدين كحمدِ الله في الكتــبِ
هذا صنيعُ كريمٍ من صنائعنـــا ** من أمـّة صنعتْ من مثلِ مُنتخـبِ
نعمْ إلى العـِزّ نُنمى والسّماءُ تـَرى ** أمجادّنا فوقَ مجْدِ الشّمسِ والشهبِ
ذو همّة في العُلا والعلم أصغرُنـــا ** تعلُو بنا ساداتُنــا عن أبٍ فأبِ
أُسْدا ترانا عيونُ الجيش حينَ تـرَى ** فيرجعُ الجيش بالخسران والنَصـبِ
بالحقّ والسيف ، والإسلامُ ملّتنــا ** نبْني المعاليَ مـا ننفــكُّ من دَأَبِ
نهوي على الأعداء كالنيران تحرقُهمْ ** الله أكبرُ قال النصـرُ يا طربــي
لا نُظهرالشَّجب كلاّ ليس ديدنُنــا ** نرَدّد الشجْبَ بالأقوالِ والخُطبِ
إذْخاطبتنـــا سيوفُ العزّ قائلـةً ** السيفُ أصدق إِنباءً من الشَجَبِ
بؤسٌ وموتٌ يلفُّ المعتديـن ومـنْ ** يبغي علينا يذقْ من أَسوَءِ الكُرَبِ
وأخيرا يبقى السؤال المهم؛ هل يصمد بوش في العراق حتى تكتمل مهمة قناص بغداد؟
نترك الإجابة على هذا السؤال لتكشف عنه الأيام القادمة.
الرماية بصفة عامة والقنص بصورة خاصة من الأعمال التي يحض عليها الدين الإسلامي فقد ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: (ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) [مسلم]
وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا). ومر على نفر من أسلم ينتضلون فقال صلى الله عليه وسلم: (ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان). فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال: (ما لكم لا ترمون؟) قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: (ارموا وأنا معكم كلكم).
وقال سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ: مثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني نفض كنانته يوم أحد ـ وقال: (ارم فداك أبي وأمي). وقال على بن أبي طالب: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد: قال له: (ارم سعد، فداك أبي وأمي).
ذلك لأن القناص الماهر يستطيع بطلقة واحدة أن يقضي على ذلك العدو الغاشم المحصن في دروعه وقواته، دون أن يعرض نفسه للهلاك، ولا ينفق كثيرا من المال لعمل ذلك، سوى ثمن تلك الطلقة الذي لا يتجاوز الدولار الواحد. ويمكن حساب تكلفة القضاء على الجيش الأمريكي بأكمله في العراق ب 140 ألف دولارا أمريكيا إذا تم قنصهم بهذه الصورة الرائعة التي يمارسها قناص بغداد. وهذا المبلغ يعادل ثمن طلقة مدفع واحدة من ملايين الطلقات التي يلقي بها العدو في العراق.
نعلم أن هذا العمل يحتاج لوقت طويل لتنفيذه. ولكن من الأهداف المعلنة للمجاهدين منذ بداية الحرب هو إطالة أمد الحرب بقدر الإمكان حتى يمكن تنفيذ هذه المهمة. وبهدف استنزاف قدرات العدو المادية والمعنوية لأقصى حد ممكن حتى لا تقوم له بعد ذلك قائمة ولا يجرؤ على مواجهة المسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض بعد ذلك؛ وليكون عبرة لمن تسول له نفسه انتهاك حرمات المسلمين.
على الجانب الآخر يسعى الرئيس بوش ومعاونوه بكل السبل لإيجاد مخرج من تلك الورطة التي وقعوا فيها في العراق ويطرحون جميع الخطط الممكنة للهروب المبكر وبأقل خسائر ممكنة. لكن قناص بغداد له خطة أخرى يفرضها على أرض الواقع بذكاء نادر وبشكل رائع. فهو يطالب بوش بمزيد من ضبط النفس حتى تكتمل المهمة. فإن الوقت لم يحن بعد للرحيل أو الفرار. كما أن الفيتو الأمريكي لصالح إسرائيل لا بد وأن يستوفي القناص حقه من دماء الجنود الأمريكان في العراق.
قصيدة الشيخ حامد العلي بعنوان "قناص بغداد"
دعاهُ للمجـْـدِ والعلياءِ والرَّتـَب ** داعيهِ من سالفِ الأَجْداد والحَسبِ
قناصُ بغدادَ أنعــمْ روعةً وهدىَ ** وفعل َسيّد سادات من النُجـُـبِ
محجَّبٌ غيرُ محجوب اللّظى ولَظـَى ** والموتَ يرسل حَسّا غيــر محتجَبِ
كأنّ شأنَ المنايا طـوعَ راحتـِهِ ** على الأَعادي يُقسُّمهـا بلا رِيـَبِ
سهامُ موتٍ يُفجّرها فإِنْ سُمعت ** ضجّ العلوجُ وإنْ تـرمِ الحشا تُصبِ
أضْحى كأنّ منارا من مناقبــهِ ** على العراقِ منارَ المجــدِ للعـربِ
مقدمٌ ذكرُ أمجاد لـه ظهــرت ** في الرافدين كحمدِ الله في الكتــبِ
هذا صنيعُ كريمٍ من صنائعنـــا ** من أمـّة صنعتْ من مثلِ مُنتخـبِ
نعمْ إلى العـِزّ نُنمى والسّماءُ تـَرى ** أمجادّنا فوقَ مجْدِ الشّمسِ والشهبِ
ذو همّة في العُلا والعلم أصغرُنـــا ** تعلُو بنا ساداتُنــا عن أبٍ فأبِ
أُسْدا ترانا عيونُ الجيش حينَ تـرَى ** فيرجعُ الجيش بالخسران والنَصـبِ
بالحقّ والسيف ، والإسلامُ ملّتنــا ** نبْني المعاليَ مـا ننفــكُّ من دَأَبِ
نهوي على الأعداء كالنيران تحرقُهمْ ** الله أكبرُ قال النصـرُ يا طربــي
لا نُظهرالشَّجب كلاّ ليس ديدنُنــا ** نرَدّد الشجْبَ بالأقوالِ والخُطبِ
إذْخاطبتنـــا سيوفُ العزّ قائلـةً ** السيفُ أصدق إِنباءً من الشَجَبِ
بؤسٌ وموتٌ يلفُّ المعتديـن ومـنْ ** يبغي علينا يذقْ من أَسوَءِ الكُرَبِ
وأخيرا يبقى السؤال المهم؛ هل يصمد بوش في العراق حتى تكتمل مهمة قناص بغداد؟
نترك الإجابة على هذا السؤال لتكشف عنه الأيام القادمة.