المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ▓████▓علو الهمة في الخوف والرجاء▓████▓


الخطاف
07-12-2006, 09:46 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حمداً لله،وصلاةً وسلاماً دائمين على رسول الله،وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، وترسم خطاه إلى يوم نلقاه وبعد:
نزف البكاء دموع عينك فاستعر***عيناً لغيرك دمعها مدرارُ
من ذا يُعيرك عينهُ تــبكي بـها *** أرأيت عيناً للدموع تُعارً؟
سيد الخائفين رسول الله صلي الله عليه وسلم
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله، قد شبت ! قال شيبتني هود وأخواتها .
آدم و دواد عليهما السلام قال علقمة بن مرثد : لو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله، ولو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله .
وقال ثاب البناني : ما شرب داود شراباً بعد المغفرة إلا ونصفة ممزوج بدموع عينه .
قال أويس القرني : (كن في أمر الله كأنك قتلت الناس كلهم )وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حفرت الدموع خطين أسودين في وجهه. فقلي بربك : كيف تحفر الدموع مجرى في اللحم.
قال قتادة قال أبو عبيدة بن الجراح : وددت أني كنت كبشاً فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي .
عبد الله بن عمر بن العاص يقول : (لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلى من أن أتصدق بألف دينار).
الربيع بن خثيم : لما رأت أم الربيع بن خثيم ما يلقي الربيع من البكاء والسهر نادته . فقالت : يابني لعللك قتلت قتيلآً؟ فقال : نعم يا والدة قتلت قتيلاً .فقالت : ومن هذا القتيل يابني نتحمل عن أهله فيعفوك والله لو علموا ماتلقي من البكاء والسهر لقد رحموك؟ فيقول : يا والدتي هي نفسي.
الحسن البصري : قال يونس بن عبيد :ما رأيت أحد أطول حزناً من الحسن، كان يقول : نضحك ولعل الله قد اطلع على أعمالنا فقال : لا أقبل منكم شيئاً.
قال الحسن : إن المؤمن يصبح حزيناً ويمسي حزيناً ولا يسعه غير ذلك لأنة بين مخافتين : بين ذنب قد مضى لا يدري ما الله يصنع فيه وبين أجل قد بقي لا يدري مايصيب فيه من المهالك.
طاووس : كان (( طاووس ))يفرش له الفراش فيضطجع ويتقلب كما تتقلي الحبة في المقلى ثم يقوم ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول : طير ذكر جهنم نوم الخائفيين .
سفيان الثورى : قال يوسف بن سباط : كان سفيان إذا أخذ في ذكر الآخرة يبول الدم.
عبدالله ابن المبارك: قال رحمه الله:من أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيراً ثم لايبالي ولا يحزن عليه.
الفضيل بن عياض : قال رحمة الله :طوبى لمن استوحش من الناس ، وكان الله أنيسه، وبكى على خطيئته .
علي بن الفضيل : قال الفضيل بن عياض : بكى علي ابني ، فقلت : يابني ، ما يبكيك ؟ قال : أخاف ألا تجمعنا القيامة
العلاء بن زياد قال : قتادة رحمه الله : كان العلاء قد بكى حتى غشي بصره وكان إذا أراد أن يقرأ أو يتكلم جهشه البكاء، وكان أبوة قد بكى حتى عمي .
الترمذي قال عمر بن علك : مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم، والحفظ، والورع، والزهد،بكى حتى عمي، وبقى ضريراً سنين.
قال حوشب لمالك بن دينار: رأيت كأن مناديناً ينادى :الرحيل الرحيل، فما ارتحل إلا محمد بن واسع . فبكى مالك وخر مغشياً عليه.
الشافعي : قال سويد بن سعيد : كنت عند سفيان ، فجاء الشافعي فسلم وجلس، فروى ابن عيينة حديثناً رقيقاً، فغشي على الشافعي: فقيل: يا أبا محمد، مات محمد بن إدريس . فقال ابن عيينة إن كان مات ،فقد مات أفضل أهل زمانه .
عمر بن عبد العزيز قال : النضر بن عربي :دخلت على عمر بن عبد العزيز، فكان ينتفض أبدًا، كأن عليه حزن الخلق .
وعن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال : شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه، فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه.
قال المفضل بن غسان الغلابي : كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله لا يجف دمعه من هذا البيت:
ولا خير في عيش امرئ لم يكن له من الله في دار القرار نصيب
الأوزاعي قال أبو مسهر : كان الأوزاعي يحيي الليل صلاةً وقرآناً وبكاءً وأخبرني بعض إخواني من أهل بيرون أن أمه كانت تدخل منزل الأوزاعي، وتتفقد موضع مصلاه ، فتجده رطباً من دموع الليل.
الجوني : قال أبو عمران الجوني:أرتني أمي موضعاً من الدار قد انحفر، فقالت: هذا موضع دموع أبيك .
الضحاك بن مزاحم : قال قيس بن مسلم:كان الضحاك إذا أمسى بكى، فيقال له، فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي .
يزيد بن هارون : قال الحسن بن عرفه العبدي:رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت له:يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال ذهب بهما بكاء الأسحار.
عبد العزيز بن أبي رواد : قال عبد الله بن مرزوق :قلت لعبد العزيز بن أبي رواد :ماأفضل العبادة؟ قال:طول الحزن في الليل ونهار).
يحي بن معاذ الرازي : كان يحي بن معاذ يقول:يا من ذكره أعز علي من كل شي ، لا تجعلني بين أعدائك غدًاً أذل من كل شي.
السري السقطي : قال الجنيد بن محمد:سمعت السري يقول إني لأنظر في أنفي كل يوم مراراً، مخافة أن يكون وجهي قد اسود .
وقال الجنيد: سمعت السري يقول ما أحب أن أموت حيث أعرف فقيل له : لم ذاك يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح .
محمد بن واسع : زين القراء قال جعفر: كنت إذا وجدت في قلبي قسوة، نظرت إلى وجه محمد ابن واسع نظرة، وكنت إذا رأيت وجه محمد ابن واسع، حسبت أن وجهه وجه ثكلى.
. :: علو الهمة في الرجاء :: .
الرجاء من أجل منازل السائرين ، وأعلاها وأشرفها ، وعليه وعلى الحب والخوف مدار السير إلي الله.
قال البيهقي في الشعب : (قال بعض الحكماء في مناجاته:إلهي لو أتني خبر أنك غير قابل دعائي، ولا سامع شكواي، ما تركت دعائك ما بل ريق لساني ، أين يذهب الفقير إلا إلى الغني ، وأين يذهب الذليل إلا إلى العزيز، وأنت أغنى الأغنياء ، وأعز الأعزاء يارب؟!
وقال أحمد بن أبي الحواري :سمعت أبا سليمان الداراني، ووقفت عليه وهو لايراني ، فسمعته يقول : لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنك بسخائك ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك.
عن سلمان الفارسي رضي الله عنة : إن الله عز وجل خلق مائة رحمة، منها رحمة يترحم بها الخلق، وتسع وتسعون ليوم القيامة.
قال أيوب السختياني- لله دره-: ( إن رحمة قسمها في دار الدنيا، وأصابني منها الإسلام ، إني لأرجو من تسع وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك) .
قال سفيان الثوري رحمة الله : ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي ، ربي خير لي من والدي.
وقال بعض العباد : لما علمت أن ربي عز وجل يلي محاسبتي، زال عني حزني، لأن الكريم إذا حاسب عبده تفضل.
قال سعيد بن ثعلبة الورق: بيتنا مع رجل من العابدين على الساحل بسيراف ، فأخذ في البكاء ، فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر، ولم يتكلم بشيء , ثم قال: جرمي عظيم، وعفوك كبير،فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم. قال فتصارخ الناس من كل ناحية.
وعن أبي المنذر الكوفي : أن معاوية جعل يقول وهو في الموت:إن تناقش يكن نقاشك يارب عذاباً، لا طوق لي بالعذاب، أو تجاوز فأنت رب رحيم عن مسيء ذنوبه كالتراب.
وقال أبو عمران السلمي :
وإني لآتي الذنب أعرف قدرة ***وأعلم أن الله يـعفـو ويـغـفـرُ
لئن عظم الناس الذنوب فإنها *** وإن عظمت في رحمة الله تصغرُُ
قال ابن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري: عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه، وعيناه تهملان، فقلت له : من أسوا هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظنُ أن الله لا يغفر لهم.
ونظر الفضيل بن عياض إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة،فقال :أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقاً- يعني :سدس درهم أكان يردهم؟ قالوا: لا.قال :والله، للمغفرةُ عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق.
قال سليمان التيمي: قال لقمانً لابنه:أى بُني ، عود لسانك:(اللهم اغفرلى)فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلاً.
نسأل الله أن يعلي هممنا لكل خير وجعلني الله وإياك مفاتيح للخير، مغاليق للشر، واستعملنا غرساً في طاعته

أبو خالد
07-13-2006, 03:24 AM
السلام عليكم

كتب الله أجرك أخي الغالي الخطاف ، موضوع مفيد و قيم أثابك الله و جزاك خيرا على ما أتحفتنا به من فوائد .

الخوف و الرجاء للمؤمن كجناحي طائر إن غلب أحدهما على الآخر مال عن الطريق المستقيم ، فالمؤمن هو الذي يقوم بالموازنة بينهما.

السيف البتار
07-13-2006, 06:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً اخى الخطاف على هذه المشاركة

رزقنا الله الخشية منه والخشوع اليه والندم على معصيته


بارك الله فيك