المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نكرم المرأة بقيادتها للسيارة ؟


مِداد
07-14-2006, 04:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هل نكرم المرأة بقيادتها للسيارة؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد عليه الصلاة والسلام...

( قيادةُ المرأةِ للسيارة )، هل هيَ بالفعلِ حاجةٌ ماسة ؟ لا تستقرُ حياةُ المرأةِ والأسرةِ والمجتمعِ إلاَّ بها ؟ ولا تصلحُ دنيا الناسِ إلاَّ بها ؟ وهل نُكرمُ المرأةِ بقيادتِها للسيارة ؟ أم إنَّ مهنةَ القيادةِ لا تحتلُّ قيمةً مرمُوقةً حينَ تُصنفُ المهن.

إنَّ القضيةَ – في نظرِ المنصفينَ – لا تعدُّوا أن تكونَ موضوعاً جانبياً متأخراً في الترتيبِ لمن يَرونَ ترتيبَ الأولويات، بعيداً عن الإثارةِ والضجيجِ، وحين نُفكرُ بهدوءٍ هل قيادتَها للسيارةِ ستُخففُ أم تزيدُ من مُشكلاتنا الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والأمنية ؟ فضلاً عن تأثيراتِها القيَميَّةِ وتداعِياتِها الأخلاقية .

في عالمِ اليومِ محاولاتٌ جادةٌ لتنحِيةِ المرأةِ عن قضايَاها المصِيريَّةِ والهامة، وإشغالٌ لها بقضايا استهلاكيةٍ هامشيَّة .

أينَ الطرحُ بقوةٍ لرسالةِ المرأةِ في الإسلامِ، ودُورُها في الدِفاعِ عن قِيمِها وإسلامِها، في زمنٍ بات التهجمُ على القرآنِ ظاهراً للعيان، والسخريةُ بالرسولِ r والإسلامِ يُمارسُ من خلالِ وسائلَ إعلام، وتدعمُهُ دولٌ كُبرى.

أينَ موقعُ المرأةِ المسلمةِ في عالمٍ تتخذُ المرأةُ الغربيةُ والشرقيةُ مكانها، لتُعبرَ عن حضارةِ وقيمِ عالِمها ومجتمعها ؟ وهي تقصُدُ المرأةُ المسلمةُ بالغزوِ والتذويبِ والاستلابِ والنهب ؟

قضايا كثيرةٍ يُمكنُ أن تُدرجَ في الاهتمامِ بالمرأةِ، ولكنَّها في سياقِ العفةِ والكرامة ، وفي محيطِ الصدقِ والعمق، والنصحِ والأدب، والتوازنِ والاعتدال.

أما اختزالُ قضيةُ المرأة في أمورٍ هامشية، فذلكَ نوعٌ من التلاعبِ بقضايا المرأة، بل هُو يسيرُ في اتجاهِ الاستفزاز، وإثارةِ الجدليةِ وهدرِ الأوقاتِ والجهودِ، وبثِّ روحِ التنازعِ والافتراق.


وإذا كُنَّا نهتمُّ بالدراساتِ، ونُعنى بالتقاريرِ، ونثمِّنُ النتائجَ، فثمة دراساتٍ هادئةٍ تبرزُّ النتائجَ المتوقعةِ لقيادةِ المرأة، وتُثيرُ هذهِ الدراسةِ إلى ما يلي:

1– قيادةُ المرأةِ للسيارةِ ستُضيفُ أعباءً اقتصاديةً على المجتمعِ، وستُرهِقُ كواهلَ كثيرٍ من الأُسرِ التي تُعاني حتى توفرَ سيارةً واحدة، فكيفَ إذا أُضيفَ إليها للإناثِ مثلها، وما يتبعُها من نفقاتِ السيرِ والمرورِ، والوقُودِ والإصلاحِ ونحوها.

2– وقيادةُ المرأةِ للسيارةِ ستُضيفُ مشكلاتٍ مُروريةٍ هائلة، وستُحدِثُ من الزحامِ ولا سيما في المُدنِ الكُبرى ما سيكُونُ على حسابِ الوطنِ والمواطن .

3– وستُضيفُ أعباءً أمنيةً كثيرةً ذاتَ مظاهرَ خطيرة، هذا فضلاً عن المظاهرِ الخُلقِيَةِ، وانتهاكِ القيمِ، وخدشِ الحياءِ والخلق.

4– أما الزعمُ بحلِّها لمشكلةِ السائقين، فالتجربةَ الموجودةِ في دُولِ الخليجِ مثلاً تؤكدُ أنَّ نسبةَ 80 % من الأسرِ الخليجيةِ لديهم سائقينَ مع كُونِ قيادةِ المرأةِ للسيارةِ متاحة. ( د. العشماوي الجزيرة 20 / 4 / 1426 هـ )

وبكلِّ حالٍ فخسارةُ الأعراضِ أشدُّ من خسارةِ الأموالِ، إذا كانَ ثمةُ مُوازنةٍ بين الخسائرِ وقيادةُ المرأةِ للسيارةِ، قضيةً محسومةً في بلادِنا، بفتوى شرعية، وبقرارٍ سياسي، ونحنُ في بلدٍ نحتكمُ إلى الشرع، ونطيعُ وليَّ الأمرِ.

أمَّا الفتوى فقد صدرت من أعلى هيئةٍ شرعية- ( هيئةُ كبارِ العلماءِ )- مدعومةً بالدليلِ، مُدللةً بفقهِ الواقعِ، مُعتبرةً للمآلاتِ ، مقدرةً للنتائجِ، أليست هذهِ الهيئةُ محلُ ثقتِنِا، أليست فتواها معتبرةً لرجالنا ونسائِنا ؟

وإذا كانت فتواهُم غيرَ مُقنعةٍ عند فئةٍ قليلةٍ في المجتمعِ، فهي بحمدِ اللهِ مَحلٌ للثقةِ والاعتبارِ عندَ غالبيةِ المجتمع.

وهل يُرادُ من هذه الإثاراتِ لقيادةِ المرأةِ للسيارةِ بين الفينةِ والأخرى، هزُّ الثقةِ بهذه المرجعيةِ الشرعيةِ في بلادنا ؟

هل يسوغُ أن نستمعَ للهيئةِ العليا في بلادنا، فيما نشاءُ ونحب، ونتجاهلُ رأيَها حينَ لا نشاءُ ولا نحب ؟ إنَّها انتقائيةٌ يرفضُها العقلُ المُنصف، ويرُدَّها الشرعُ المطهر، فالحكمُ الشرعيُّ إذا صدرَ من أهلِ الفُتيا والعـلمِ الشرعي، فليسَ لمسلمٍ أن يكونَ لهُ الخيرة، (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)) (سورة الأحزاب : 36)

أليسَ اللهُ يقولُ لنا: (( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) (سورة الأنبياء : 7) .

ولقد سُئلَ أهلُ الذكرِ فأجابوا، وأُحيلَ موضوعُ قيادةِ المرأةِ للسيارةِ لهيئةِ كبارِ العلماءِ فأفتوا، فماذا بعد ؟

أنرغبُ أن تكونَ أمورٌ حياتِنا فوضى، كلٌّ يتدخلُ فيما يعنيهِ ومالا يُعنيه، وكلٌّ يهرفُ بما يعرفُ وما لا يعرف، وكلٌّ يجعلُ من نفسهِ حكماً ومفتياً، هذا يُحللُ وذلكَ يُحرم ، وهذا يُخطِئُ وذاك ينتقد، وخامسٌ يُجرمُ وسادسٌ يتهم، وهكذا تتحولُ أُمورَنا إلى فوضى عارمة، وفتنةٍ عميَّةٍ تُفرقُ جمعنا، وتُذهبُ ريحنا، ويفرحُ العدوّ حينَ تكونُ المعركةُ محتدمةٌ بيننا، ألسنا نُعطي القوسَ باريها في أمورِ السياسيةِ والاقتصاد، وننتقدُ حينَ يتدخلُ المهندسُ في عملِ الطبيب، أو يستشارُ الطبيبُ في عملٍ هندسي، وهكذا في أُمورِنا الأُخرى، فلماذا نحيدُ ونتجاوزُ في مسألةٍ حُكمِ قيادةِ المرأةِ للسيارةِ عن الهيئةِ الشرعية، التي اختارها الحاكمُ وزكَّاها، وأحالَ إليها الأمرُ ورضي فتواها ؟

ولقد أحسنَ نائبُ رئيسِ مجلسِ الشُورى صُنعاً، وكان حصيفاً ومقنعاً ومنطقياً ومنصفاً، حينَ قالَ: ( المسألةُ شرعيةً ولهيئةِ كبارِ العلماءِ الكلمة )، وقال المُهندسُ محمودُ طيبةً طيّبَ اللهُ وجهه، ( إنَّ المسألةَ يجبُ أن تُناقشَ من قبلِ أعلى هيئةٍ شرعيةٍ في البلادِ، وهيَ هيئةُ كبارِ العلماء، لأنَّها سبقَ وأن أفتت في الأمر) ( جريدة المدينة ، ملحق الرسالة 26 / 4 / 1426 هـ ).

إنَّهُ جزءٌ من تغريبِ المرأة، وإن شئتَ فقل تغريبَ المجتمعِ، والقضيةُ كذلك رهانٌ تُسابقُ عليه فئةٌ قليلة، وتتطلعُ من خلالهِ إلى التمردِ على السلطةِ الشرعية، وعلى القيمِ والأعراف، وتريدُ أن تفرضَ إرادةَ الفئةِ القليلةِ على الأغلبيةِ الساحقة،


حفظ اللهُ بلادُنا من كلِّ سُوءٍ ومكروه .

بتصرف[ خطبة جمعة للشيخ د . سليمان بن حمد العودة - حفظه الله - ]

الفجر
07-24-2006, 05:16 PM
موضوع رائع فعلا
وهو على طاولة النقاش منذ زمن
انا حسب راي الامر منوووط بالهدف نفسه
لماذا تقود المرأة السيارة؟
قد تكون بلا معيل
بلا زوج يقود عنها ولديها اطفال
تريد الوقوف على خدمتهم وتوفير احتاجاتهم
كالذهاب بهم الى المدرسة او المستشفى او اي مكان
لماذا تكون عبئا على اخيها
او ابيها؟
هذا من وجهة نظري
اما بالنسبة لوجهة نظر زوجي
فهو يقول كالتالي:
انظري الى نفسكي تمشين كالملكة الى السيارة وتركبين في الخلف ويجلس زوجك امام عجلة القيادة (السائق) وـامرينه خدني الى هناك او الى هناك
قف هنا
وانتظرني هنا
ارجع لتأخذني الساعة كذا

كيف تكون الصورة؟ وماذا تريدين اكثر من ذالك؟
لماذا تعانين مشاكل الطرقات والسيارات
ابقي كالملكة