إلى أين المصير
07-15-2006, 05:33 PM
عبداللطيف بن هاجس الغامدي
الحمد لله الذي بيده مقاليد السموات والأرض ، وهو يجير ولا يُجار عليه ، وهو العزيز الحكيم .
والصلاة والسلام على الرسول الكريم ، خير الخلق ، وأكرم الرسل ، وأعظم البشر ، محمد بن عبد الله ، رحمة الله المهداة ونعمته السابغة .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد :
ابتهال :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول :" اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكِ مِن جارِ السوءِ في دارِ المُقامةِ ، فإنَّ جارَ الباديةِ يتحوَّلُ .
استهلال :
إنَّه وصية خير الملائكة جبريل ـ عليه السلام ـ لخير البشر محمد ـ عليه الصلاة السلام ! إنَّه الجار .. قريب الدار و شريك الجدار .
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه سيورِّثُهُ "
فحقُّه من آكد الحقوق ، وواجباتك نحوه من أولى الواجبات ، فخير الخلق خيرهم لجاره ، ولا خير فيمن يبخل بالخير على لصيق داره .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه ، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره "
ولو لم يكن من أهميته إلاَّ أنه شاهدٌ لك بالخير أوعليك بغيره ، لكفى داعيًا في الاهتمام به ومرغبًا بالرعاية له والعناية بحقه .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" ما مِن مسلمٍ يموتُ فيشهَدُ له أربعةُ أهلِ أبياتٍ مِن جيرانه الأدنَينَ أنَّهم لا يعلمونَ إلا خيرًا ؛ إلاَّ قالَ الله : قد قبِلتُ عِلمَكُم فيه ، وغَفرتُ له ما لا تعلَمون "
خطَّة العمل !
من أين البداية ؟ , وأين تكون النهاية ؟!
اقرأ معي هذه الرواية !
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلتُ يا رسول الله ! إنَّ لي جارينِ فإلى أيِّهما أُهدي ؟ قال :" إلى أقربِهما منكِ بابًا "
حدود منطقة العمل !
مائة وستون بيتًا ـ على الأقل ـ أنت مطالب بدعوتهم إلى الخير ، فعن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ أنَّه سئل عن الجار ؟ فقال : أربعين دارًا أمامَه ، وأربعين خلفَه ، وأربعين عن يمينه ، وأربعين عن يساره "
وتأمل معي لو أنَّ كلَّ واحدٍ منَّا دعا عُشر معشار هذا العدد ، فكم سنغنم ؟!
أنت الرابح !
فبالإضافة للأجور العظيمة والحسنات الكريمة التي تفوز بها عند دعوته وحصول صلاح سيرته وصفاء سريرته ، إلاَّ أنك بدعوته تغنم خيره وتسلم شرَّه ، وتكسب ودَّه وتدفع صدَّه ، وتنال معروفه وتنجو من أذاه .
وحسبك من الخير ؛ أن يأتي في ميزان حسناتك يوم أن تلقى الله !
فعن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعليٍّ ـ رضي الله عنه ـ يوم خيبر :" انفُذ على رسلِك حتَّى تنزل بساحتهم ، ثمَّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجبُ عليهم مِن حقِّ الله فيه ، فو الله لأن يهديَ اللهُ بكَ رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكونَ لك حُمرُ النَّعَم "
ومن أعظم أسباب السعادة في دار العبادة أن يكرمك مولاك بجارٍ صالح ناصح تأمنه على عرضك ومالك ، وتسلم من غدره ومكره و تنجو من غوائله وبوائقه .
فعن نافع بن الحارث ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" من سعادة المرء المسلم : المسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء "
سرُّ القضية !
إنَّك ـ أخي الداعية ـ لن تسع الناس بمالك أو جاهك ، ولن تملكهم بقوتك وسطوتك ، ولن تخضعهم بمكرك وكيدك ، ولن تصل إلى قلوبهم وعقولهم إلاَّ بإحسانك إليهم ، وعطفك عليهم ، ولطفك معهم ، وحسن معاشرتك لهم ، ومزيد اهتمامك بهم ، فكن لينًا هينًا ، سمحًا قريبًا ، سهلاً حبيبًا ، ولا تكن فضًا غليظًا ، فتُهجَر ، أو قاسيًا يابسًا ، فتُكسَر ، أو شديدًا عنيدًا ، فتَخسر !
قال تعالى :{ فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظً القلب لانفضوا من حولك ..} وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنه من أعطي حظه من الرفق ، فقد أعطي من خير الدنيا والآخرة ، وصلةُ الرَّحم ، وحُسنُ الخُلقِ ، وحُسنُ الجِوارِ ، يٌعمَّرنَ الدِّيارَ ، ويَزيَدانَ في الأعمارِ "
والإحسان إلى الجار من أعظم علامات المؤمنين الأبرار .. فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم " اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب "
أحسن على الناس تستعبد قلوبهمُ فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّكم لن تَسَعوا الناسَ بأموالكم ، ولكن يسعهم منكم بسطُ الوجه ، وحُسنُ الخُلُق "
وحرمان الجار من الفضل ، والشح معه والبخل من أكبر علامات ضعف الإيمان بالواحد الديَّان ..
فعن عبد الله بن الـمُساوِر ـ رحمه الله ـ قال : سمعت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يخبر ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ يقول : سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :" ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع "
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" كم من جارٍ متعلِّقٍ بجاره يقول : يا ربِّ ! سل هذا لمَ أغلقَ عنِّي بابَه ، ومنعني فضلَهُ ؟ "
وإذا كان البخل بالفضل بالدنيا مذمومًا ، فكيف بالدين ؟!
فعليك بحسن الخلق ، ولين الجانب ، وطيب المعشر ، وجمال المخبر والمظهر ، لتفوز بدعوة جارك إلى الالتزام بشرائع الإسلام دون أن تنبس بكلمة أو تتحدث بجملة ، فنحن في حاجة لِفعالِك أكثر من حاجتنا لمقالك !
فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجةِ الساهر بالليل ، الظامئ بالهواجر "
ـ من صور الإحسان إليه ، وتقديم المعروف له :
* المشاركة في أفراحه ومناسباته السعيدة ، بحضورها ، وتهنئته بها ، وخدمته فيها ، وإعانته عليها ، ومشاركته في إعدادها والقيام بلوازمها ، وتوزيع وسائل الخير ـ من كتب وأشرطة ومطويات ـ فيها .
فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : أنَّ جارًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فارسيًّا ، كان طيِّبَ المرق ، فصنعَ لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء يدعوهُ . فقال :" وهذه ؟ " لعائشةَ . فقال : لا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" لا " . فعاد يدعوه .. فقال :" وهذه ؟ " قال : نعم . في الثالثة ، فقاما يتدافعانِ حتى أتيا منزلهُ .
• دعوته لحضور المناسبات السعيدة التي عندك ، ووضعه في مكانه اللائق بمثله ، وإظهار الحفاوة والعناية به والرعاية له ، ولا بأس من تكليفه ببعض المهام ليشعر بمحبتك له وقربك منه وثقتك به .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرِم جارَهُ "
• زيارته في الله تبارك وتعالى ، وإشغال مجلسه بالذكر والخير .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما من عبدِ أتى أخاً له يزورهُ في الله إلا نادى منادٍ من السماء : أن طِبتَ وطابت لك الجنةُ ، وإلا قال الله في مَلكوتِ عرشِهِ عبدي زارَ فيَّ، وعلىَّ قِراهُ ، فلم أرضَ له بِقِرىً دون الجنة"
• تقديم الهدايا إليه ، فإن النفوس مجبولة على محبة من أهدى إليها وجاد بالفضل عليها .
الحمد لله الذي بيده مقاليد السموات والأرض ، وهو يجير ولا يُجار عليه ، وهو العزيز الحكيم .
والصلاة والسلام على الرسول الكريم ، خير الخلق ، وأكرم الرسل ، وأعظم البشر ، محمد بن عبد الله ، رحمة الله المهداة ونعمته السابغة .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد :
ابتهال :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول :" اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكِ مِن جارِ السوءِ في دارِ المُقامةِ ، فإنَّ جارَ الباديةِ يتحوَّلُ .
استهلال :
إنَّه وصية خير الملائكة جبريل ـ عليه السلام ـ لخير البشر محمد ـ عليه الصلاة السلام ! إنَّه الجار .. قريب الدار و شريك الجدار .
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه سيورِّثُهُ "
فحقُّه من آكد الحقوق ، وواجباتك نحوه من أولى الواجبات ، فخير الخلق خيرهم لجاره ، ولا خير فيمن يبخل بالخير على لصيق داره .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه ، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره "
ولو لم يكن من أهميته إلاَّ أنه شاهدٌ لك بالخير أوعليك بغيره ، لكفى داعيًا في الاهتمام به ومرغبًا بالرعاية له والعناية بحقه .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" ما مِن مسلمٍ يموتُ فيشهَدُ له أربعةُ أهلِ أبياتٍ مِن جيرانه الأدنَينَ أنَّهم لا يعلمونَ إلا خيرًا ؛ إلاَّ قالَ الله : قد قبِلتُ عِلمَكُم فيه ، وغَفرتُ له ما لا تعلَمون "
خطَّة العمل !
من أين البداية ؟ , وأين تكون النهاية ؟!
اقرأ معي هذه الرواية !
فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلتُ يا رسول الله ! إنَّ لي جارينِ فإلى أيِّهما أُهدي ؟ قال :" إلى أقربِهما منكِ بابًا "
حدود منطقة العمل !
مائة وستون بيتًا ـ على الأقل ـ أنت مطالب بدعوتهم إلى الخير ، فعن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ أنَّه سئل عن الجار ؟ فقال : أربعين دارًا أمامَه ، وأربعين خلفَه ، وأربعين عن يمينه ، وأربعين عن يساره "
وتأمل معي لو أنَّ كلَّ واحدٍ منَّا دعا عُشر معشار هذا العدد ، فكم سنغنم ؟!
أنت الرابح !
فبالإضافة للأجور العظيمة والحسنات الكريمة التي تفوز بها عند دعوته وحصول صلاح سيرته وصفاء سريرته ، إلاَّ أنك بدعوته تغنم خيره وتسلم شرَّه ، وتكسب ودَّه وتدفع صدَّه ، وتنال معروفه وتنجو من أذاه .
وحسبك من الخير ؛ أن يأتي في ميزان حسناتك يوم أن تلقى الله !
فعن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعليٍّ ـ رضي الله عنه ـ يوم خيبر :" انفُذ على رسلِك حتَّى تنزل بساحتهم ، ثمَّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجبُ عليهم مِن حقِّ الله فيه ، فو الله لأن يهديَ اللهُ بكَ رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكونَ لك حُمرُ النَّعَم "
ومن أعظم أسباب السعادة في دار العبادة أن يكرمك مولاك بجارٍ صالح ناصح تأمنه على عرضك ومالك ، وتسلم من غدره ومكره و تنجو من غوائله وبوائقه .
فعن نافع بن الحارث ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" من سعادة المرء المسلم : المسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء "
سرُّ القضية !
إنَّك ـ أخي الداعية ـ لن تسع الناس بمالك أو جاهك ، ولن تملكهم بقوتك وسطوتك ، ولن تخضعهم بمكرك وكيدك ، ولن تصل إلى قلوبهم وعقولهم إلاَّ بإحسانك إليهم ، وعطفك عليهم ، ولطفك معهم ، وحسن معاشرتك لهم ، ومزيد اهتمامك بهم ، فكن لينًا هينًا ، سمحًا قريبًا ، سهلاً حبيبًا ، ولا تكن فضًا غليظًا ، فتُهجَر ، أو قاسيًا يابسًا ، فتُكسَر ، أو شديدًا عنيدًا ، فتَخسر !
قال تعالى :{ فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظً القلب لانفضوا من حولك ..} وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنه من أعطي حظه من الرفق ، فقد أعطي من خير الدنيا والآخرة ، وصلةُ الرَّحم ، وحُسنُ الخُلقِ ، وحُسنُ الجِوارِ ، يٌعمَّرنَ الدِّيارَ ، ويَزيَدانَ في الأعمارِ "
والإحسان إلى الجار من أعظم علامات المؤمنين الأبرار .. فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم " اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب "
أحسن على الناس تستعبد قلوبهمُ فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّكم لن تَسَعوا الناسَ بأموالكم ، ولكن يسعهم منكم بسطُ الوجه ، وحُسنُ الخُلُق "
وحرمان الجار من الفضل ، والشح معه والبخل من أكبر علامات ضعف الإيمان بالواحد الديَّان ..
فعن عبد الله بن الـمُساوِر ـ رحمه الله ـ قال : سمعت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يخبر ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ يقول : سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :" ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع "
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" كم من جارٍ متعلِّقٍ بجاره يقول : يا ربِّ ! سل هذا لمَ أغلقَ عنِّي بابَه ، ومنعني فضلَهُ ؟ "
وإذا كان البخل بالفضل بالدنيا مذمومًا ، فكيف بالدين ؟!
فعليك بحسن الخلق ، ولين الجانب ، وطيب المعشر ، وجمال المخبر والمظهر ، لتفوز بدعوة جارك إلى الالتزام بشرائع الإسلام دون أن تنبس بكلمة أو تتحدث بجملة ، فنحن في حاجة لِفعالِك أكثر من حاجتنا لمقالك !
فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجةِ الساهر بالليل ، الظامئ بالهواجر "
ـ من صور الإحسان إليه ، وتقديم المعروف له :
* المشاركة في أفراحه ومناسباته السعيدة ، بحضورها ، وتهنئته بها ، وخدمته فيها ، وإعانته عليها ، ومشاركته في إعدادها والقيام بلوازمها ، وتوزيع وسائل الخير ـ من كتب وأشرطة ومطويات ـ فيها .
فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : أنَّ جارًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فارسيًّا ، كان طيِّبَ المرق ، فصنعَ لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء يدعوهُ . فقال :" وهذه ؟ " لعائشةَ . فقال : لا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" لا " . فعاد يدعوه .. فقال :" وهذه ؟ " قال : نعم . في الثالثة ، فقاما يتدافعانِ حتى أتيا منزلهُ .
• دعوته لحضور المناسبات السعيدة التي عندك ، ووضعه في مكانه اللائق بمثله ، وإظهار الحفاوة والعناية به والرعاية له ، ولا بأس من تكليفه ببعض المهام ليشعر بمحبتك له وقربك منه وثقتك به .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرِم جارَهُ "
• زيارته في الله تبارك وتعالى ، وإشغال مجلسه بالذكر والخير .
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما من عبدِ أتى أخاً له يزورهُ في الله إلا نادى منادٍ من السماء : أن طِبتَ وطابت لك الجنةُ ، وإلا قال الله في مَلكوتِ عرشِهِ عبدي زارَ فيَّ، وعلىَّ قِراهُ ، فلم أرضَ له بِقِرىً دون الجنة"
• تقديم الهدايا إليه ، فإن النفوس مجبولة على محبة من أهدى إليها وجاد بالفضل عليها .