رياحيــن
08-26-2007, 11:58 PM
http://www.alqasr.net/vb/images/msaracss/mktob/mktob01.gif
بحث بعنوان شعر الغزل في الميزان الفقهي
عامر بن محمد بن بهجت
http://www.al-wed.com/pic-vb/142.gif
°•√♥ شعر الغزل على أقسام وصور متعددة ♥√•°
1. إنشاء الغزل بالحليلة كالزوجة والسُرِّية وإنشاده لها جائز بلا إشكال بل قد يُعَدُّ ذلك من حسن العشرة المأمور بها، ولا بدَّ أن نشترط هنا أن لا يكون ذلك غالباً على وقته أو مشغلاً له عن الذكر
لحديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد -رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(لأنْ يَمتلىء جَوفُ أحدِكم قَيحاً خيرٌ له من أن يمتلىءَ شِعراً)
أخرجه البخاري ومسلم
.
2. أما إنشاد ما أنشأه في زوجته بحضرة الأجانب فهو على أقسام
:
أ- ما كان فيه وصف لأعضائها وتفاصيل جسمها فهذا لا يجوز لما فيه من الفتنة
ولحديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
(لا تُباشِرُ المرأةُ المرأةَ فَتنعَتها لِزَوجِها كأنه ينظُرُ إليها)
أخرجه البخاري
مما يدل على عدم جواز وصف المرأة للرجال الأجانب.
:
بـ- ما كان فيه وصف الجماع ومقدماته فهذا لا يجوز
لحديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ :
(إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)
أخرجه مسلم
:
جـ- ما كان فيه ذكر حبه لها وشوقه إليها وحزنه لفراقها ونحو ذلك فهذا جائز
لحديث عمرو بن العاص لما سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم:
أيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟
قال: ﴿عائشة.﴾
فقلتُ منَ الرجال؟
قال: أبوها . ...
قلتُ ثمَّ مَن؟
قال : ثمَّ عمرُ بن الخطاب. ... فعَدَّ رجالاً
أخرجه البخاري
:
وفيه جواز ذكر حب الرجل لزوجته، وما جاز في النثر جاز في الشعر لأن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح،
ويدل لذلك قصة كعب بن زهير في قصيدة (بانت سعاد) وهي وإن كان في سندها مقال حيث قال العراقي:
(وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحق بسند منقطع)
إلا أن شهرتها يدل على أن لها أصلاً.
.
3. أما الغزل بالأجنبية المعينة فلا يجوز لما فيه من فتنتها وإغرائها والإغراء بها وأذيتها وكل ذلك محرم بدلالة قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
وقوله تعالى:
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا )
ومثل ذلك التغزل بالغلام الأمرد.
:
وقد أجاز بعض الحنفية الغزل بالأجنبية الميتة دون الحية لأن الميتة لافتنة في الغزل بها وفيما قالوه نظر
والله أعلم.
.
4. أما الغزل بامرأة غير معينة من باب مجاراة الشعراء والتفنن بنظم الشعر كمن تغزل بـ (ليلى) غير قاصدٍ امرأة بعينها فهذا جائز عند الفقهاء لعدم تضمنه لفتنة ولا إيذاء بشرط أن لايغلب ذلك على وقته ويشغله عن الذكر ومهمات الأمور، وينبغي أن لا ينشده عند من يُخشى عليهم الافتتان بمثل ذلك ممن غلب عليهم الهوى.
.
5. أما رواية شعر الغزل للاستشهاد به على مسألة نحوية أو غير ذلك من الأغراض العلمية فهذا جائز كما نصَّ على ذلك ابن قدامة في المغني.
.
°•√♥والقاعدة في هذا أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ♥√•°
.
هذا خلاصة كلام الفقهاء جرّده الكاتب عن النقول طلباً للاختصار، وبغية في تقريب المسألة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
بحث بعنوان شعر الغزل في الميزان الفقهي
عامر بن محمد بن بهجت
http://www.al-wed.com/pic-vb/142.gif
°•√♥ شعر الغزل على أقسام وصور متعددة ♥√•°
1. إنشاء الغزل بالحليلة كالزوجة والسُرِّية وإنشاده لها جائز بلا إشكال بل قد يُعَدُّ ذلك من حسن العشرة المأمور بها، ولا بدَّ أن نشترط هنا أن لا يكون ذلك غالباً على وقته أو مشغلاً له عن الذكر
لحديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد -رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(لأنْ يَمتلىء جَوفُ أحدِكم قَيحاً خيرٌ له من أن يمتلىءَ شِعراً)
أخرجه البخاري ومسلم
.
2. أما إنشاد ما أنشأه في زوجته بحضرة الأجانب فهو على أقسام
:
أ- ما كان فيه وصف لأعضائها وتفاصيل جسمها فهذا لا يجوز لما فيه من الفتنة
ولحديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
(لا تُباشِرُ المرأةُ المرأةَ فَتنعَتها لِزَوجِها كأنه ينظُرُ إليها)
أخرجه البخاري
مما يدل على عدم جواز وصف المرأة للرجال الأجانب.
:
بـ- ما كان فيه وصف الجماع ومقدماته فهذا لا يجوز
لحديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ :
(إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا)
أخرجه مسلم
:
جـ- ما كان فيه ذكر حبه لها وشوقه إليها وحزنه لفراقها ونحو ذلك فهذا جائز
لحديث عمرو بن العاص لما سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم:
أيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟
قال: ﴿عائشة.﴾
فقلتُ منَ الرجال؟
قال: أبوها . ...
قلتُ ثمَّ مَن؟
قال : ثمَّ عمرُ بن الخطاب. ... فعَدَّ رجالاً
أخرجه البخاري
:
وفيه جواز ذكر حب الرجل لزوجته، وما جاز في النثر جاز في الشعر لأن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح،
ويدل لذلك قصة كعب بن زهير في قصيدة (بانت سعاد) وهي وإن كان في سندها مقال حيث قال العراقي:
(وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحق بسند منقطع)
إلا أن شهرتها يدل على أن لها أصلاً.
.
3. أما الغزل بالأجنبية المعينة فلا يجوز لما فيه من فتنتها وإغرائها والإغراء بها وأذيتها وكل ذلك محرم بدلالة قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
وقوله تعالى:
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا )
ومثل ذلك التغزل بالغلام الأمرد.
:
وقد أجاز بعض الحنفية الغزل بالأجنبية الميتة دون الحية لأن الميتة لافتنة في الغزل بها وفيما قالوه نظر
والله أعلم.
.
4. أما الغزل بامرأة غير معينة من باب مجاراة الشعراء والتفنن بنظم الشعر كمن تغزل بـ (ليلى) غير قاصدٍ امرأة بعينها فهذا جائز عند الفقهاء لعدم تضمنه لفتنة ولا إيذاء بشرط أن لايغلب ذلك على وقته ويشغله عن الذكر ومهمات الأمور، وينبغي أن لا ينشده عند من يُخشى عليهم الافتتان بمثل ذلك ممن غلب عليهم الهوى.
.
5. أما رواية شعر الغزل للاستشهاد به على مسألة نحوية أو غير ذلك من الأغراض العلمية فهذا جائز كما نصَّ على ذلك ابن قدامة في المغني.
.
°•√♥والقاعدة في هذا أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ♥√•°
.
هذا خلاصة كلام الفقهاء جرّده الكاتب عن النقول طلباً للاختصار، وبغية في تقريب المسألة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .