المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د.رقية بنت محمد المحارب / مواضيع تختص بالأسرة


إلى أين المصير
07-18-2006, 12:42 AM
http://saaid.net/daeyat/roqea/roqea.jpg



قرأت قصة رمزية معبرة عن أهمية الوقت ربما ليست جديدة على بعضكم ولكنني أنقلها وأحاول أن أربطها بواقع الوقت في حياة الأسرة وملخصها أن أستاذاً جامعياً أراد أن يبين أهمية إدارة الوقت فكان أن أحضر إناءاً وقطعاً من الصخور كبيرة فوضعها بعناية في الإناء ثم سأل الطلاب: هل امتلأ الإناء؟ فقال الطلاب: نعم. فقال: أنتم متأكدون؟ ثم أحضر كيساً مليئاً بالحصيات الصغيرات ووضعها في الإناء فأخذت مكانها بين الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة، ثم سألهم مرة أخرى إن كان الإناء قد امتلأ الآن؟ فقالوا: نعم. ثم أحضر كيساً مملوءاً بالرمل فأفرغه في الإناء حتى امتلأت الفراغات بين الحصى الصغيرة. ثم سأل الطلاب: هل الإناء ملئ الآن؟ فكانت الإجابة بالنفي هذه المرة. فأحضر ماءاً فسكبه فيه حتى امتلأ تماماً. ثم التفت الأستاذ على طلابه قائلاً: ماهي الفكرة من وراء هذا المثال؟ فأجاب أحد الطلاب: إنه مهما كان جدول المرء مليئاً بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد. أجابه الأستاذ: هذه ليست الفكرة! هذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولاً لم يكن بإمكاننا وضعها أبداً، وأيضاً هي دعوة لأن تعرف ماهي الصخور الكبيرة في حياتك؟

إنه فعلاً مثل واقعي يدل على أن الأعمال أولاً تتفاوت في أهميتها وأولويتها، وثانياً أن الإنسان قد يملأ وقته ولكن بأشياء ليست ذات قيمه. إن دراسة الوقت والطريقة الأفضل لاستغلاله أمر مهم للأسرة، وبدون هذا يكون هناك ضياع لجهود كثيرة بدون تحقيق نتائج طيبة. إن قليلاً من التنظيم للوقت في حياتنا كفيل بتغيير نظرتنا إلى كثير من الأعمال التي نقوم بها بشكل يومي ربما بطريقة عفوية بحكم العادة. وإذا تأملنا في إنتاجية الأسرة لدينا لا نجد ذلك المستوى المتميز في تعليم الأولاد مثلاً بل العكس أحياناً، ولا نلمس العطاء في المجالات المختلفة وهنا لا أتحدث عن الكل بل عن نسبة كبيرة من الأسر التي نعرفها. إنني أتمنى أن يجلس الزوج إلى زوجته بمفردهما أولاً لمناقشة قضية الوقت في حياتهما، ويتفقان على إعادة النظر في طريقة إدراتهما له، ومن ثم يحاولان إشعار أولادهما من وقت لآخر بأهمية العناية به وأن يكون للتخطيط مكانة في أذهانهم. وربما بدأ المشروع الأول في وضع خطة لكيفية قضاء يومي الخميس والجمعة. إن مجرد التفكير في استغلال الساعات القادمة يعتبر في نظري اجتياز أكثر من نصف المسافة نحو التميز في الشخصية والتغيير الكبير الذي نريده في أسرتنا الصغيرة.

إلى أين المصير
07-18-2006, 12:44 AM
http://saaid.net/daeyat/roqea/roqea.jpg



هل تتذكرون يوم نادى جاك شيراك رئيس وزراء فرنسا الأسرة في بلده بأن تستغني عن جهاز التلفاز يوماً واحداً فقط في الأسبوع؟..أراد أن يجلس أفراد الأسرة مع بعضهم ولو لبضع ساعات يؤكدون بها رابطة الأسرة! لقد أطلق هذا النداء عندما رأى الواقع المنهار للأسرة الفرنسية، وأزعجه الحال الذي وصل له المجتمع الفرنسي فحاول أن يعيد نوعاً من التوازن، من ذلك أن حوالي 5 ملايين امرأة متزوجة على علاقة جنسية بغير زوجها! وأن عدد الأمهات العازبات يصل إلى مليون امرأة وأن هناك طفلاً غير شرعي بين كل 15 طفلاً! لا نحتاج إلى إيراد الأرقام لنؤكد الوضع السئ للأسرة الفرنسية وليست الأسرة البريطانية أو الأمريكية بأحسن حالاً منها.

لقد أدرك بعض عقلاء الغربيين خطورة ما يعرض على الشاشات على القيم والأخلاق فكرروا الدعوة إلى وجوب المحافظة على الرابطة الأسرية، ولكن هذه الأصوات الضعيفة القليلة تضيع وسط السعار المحموم وعبودية الشهوات واستعباد المرأة والجري وراء المال خصوصاً أن هذا ترعاه شركات كبرى ضربت بكل شئ عرض الحائط إلا مصالحها الشخصية.

ونحن اليوم نقف بعد أكثر من 6 سنوات من البث الفضائي فماذا كانت النتيجة وما هو الحصاد؟ وما أثر الآف البرامج على الرابطة الأسرية وعلى تعظيم الله عز وجل وتكريس احترام الوالدين والحفاظ على المروؤات والأخلاق والأعراض؟..إن الواقع يشهد بوضوح نهماً متزايداً لاستهلاك كل ما هو غربي، وزيادة في المشكلات الأسرية بسبب ما يعرض في القنوات من مشاهد لحسناوات المظهر خبيثات المعدن تزهد الرجل في زوجته وتغرقه في نهر الشهوات المحرمة ويضيع أولاده وينحرفون دون أن يحرك ساكناً لأن فاقد الشئ لا يعطيه، كما أثمرت هذه البرامج رقة في الدين إلا من استمسك من الله بحبل متين.

تذكرت أيضاً ذلك الخبر الصغير المنشور على استحياء في احدى صحفنا المحلية حول اتفاق مجموعة من الجيران في مدينة الطائف على تنظيف حيهم من الأطباق الفضائية ودعم سكان الحي تلك الاتفاقية بالتعاون مع المكاتب العقارية بوضع شرط إضافي هو عدم تركيب الطبق بالمنزل المؤجر..

إنها وسائل للحياة السعيدة يتطلبها من وفقهم الله للخير وإنها تصرفات من عقلاء أرادوا أن يتجنبوا ويلات المعصية فهل يكون بعض الغربيين أعقل منا وأحرص على مصالح مجتمعاتهم؟؟

إلى أين المصير
07-18-2006, 12:46 AM
http://saaid.net/daeyat/roqea/roqea.jpg


الأسرة حجر الزاوية



د. رقية بنت محمد المحارب


تكمن خطورة مرض الأيدز في أنه يستهدف جهاز المناعة ومهما كانت قوة جسم الإنسان وشدة بأسه فإن هذا المرض سيقضي عليه ويهلكه وذلك بعد أن يشل أطرافه. ويبدو أن جماعات الشذوذ بسبب معرفتهم بهذا المرض استفادوا من استراتيجيته فاستهدفوا عبر طروحاتهم الأسرة كونها تمثل جهاز المناعة في المجتمعات. فإن المجتمع إذا تقبل التعريف الجديد للأسرة الذي وضعته منظمات الإباحية فإن الطريق سيكون ميسراً للقضاء على كل مقاومة لنشر الفساد وبقوة القانون.

استهداف الأسرة وتغيير مفهومها بحيث لا يطلق على الكيان المكون من أب وأم وأولاد فقط بل على كل اجتماع حتى بين الجنس الواحد لم يكن إلا بوابة لنيل الشهوات دون حسيب أو رقيب. فالنظام الشيوعي كان من أبرز أفكاره الشيوعية الجنسية لكنها اصطدمت بالرصيد الفطري الذي لم يتم أخذه في الحسبان حينذاك.

واليوم تتعرض الأسرة لهذا الهجوم ولكن في الوقت الذي يكون فيه الرصيد الفطري لدى المجتمعات قد ضعف نتيجة زخم الشهوات المحرمة، وتتمثل أبرز الوسائل للقضاء على الأسرة في محاربة كل وسيلة تؤدي إلى تكوينها-أي الأسرة- مثل محاربة الزواج ومحاربة النسل وربط الناس بالترفيه بدرجة غير معقوله بحيث يؤدي إلى العزلة الكاملة عن المجتمع.

وحتى تستطيع الأمة بمجموعها التصدي لهذا الخطر فإنها يجب أن تشجع الزواج وتسهله وتحث على النسل وترفع من درجة الجدية في حياة الأفراد وتعرفهم بالهدف الذي خلقوا له بمختلف الطرق. ومن أهم الأمور التي تؤدي إلى تقوية الأسرة محاربة الزنا وما يحث عليه من غناء وصور وقصص وروايات فإنها السبب الكبير في كل ما يحدث في المجتمع من تفكك أسري عريض. كذلك توجيه العناية البالغة بالتربية والتعليم الذي يستهدف الفرد ضمن إطار الأسرة وقد سرني إدخال مادة الأمومة ضمن مناهج البنات وتبقى المسؤولية على المعلمات كبيرة في زرع أهمية تكوين الأسرة في وجدان البنات وتنبيههن على الأخطار التي تهدد نسيجها وتوجيههن لأسباب الشقاء والسعادة الزوجية. الشئ المهم أيضاً أن تدخل مادة الأسرة في مناهج الأبناء حتى ينشأ جيل يحترم هذه المؤسسة ويعرف ماله من حقوق وما عليه من واجبات تجاه زوجته وأولاده.

إن مشروع حماية الأسرة مهمة كل فرد في المجتمع ومتى ما قام كل بدوره فلن تخترق جيوش الإباحية خطوطنا الأمامية.

ஐBayanஐ
07-21-2006, 10:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير

* إلى أين المصير *

على مشاركاتك

فالأسرة هي حجر الأسلس ومنها المنطلق

الى العالم الخارجي فيجب أن تبنى هذه اللبنة بشكل سليم

لتواجة التحديات الخارجية

نترقب مزيد من مشاركاتك .... دمت بخير ؛؛؛