مِداد
07-20-2006, 01:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كنت مهموماً أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلة: يا هذا، أنــت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنـت سبب رئيسي في كل البلاء الذي نحن فيه!
قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتهم ما انتصحوا…
فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبــك ومعاصيك ، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليل ونهار… إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات…
قلت له:وماذا فعلت أنا حتى تلقين علىّ اللوم في تأخير النصر؟
قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعدُّ لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، … فهل أنت ممن يصلون الفجر في جماعة؟
قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات…
قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولاً، في أمر لا يكلفك دما ولا مالاً، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد ا لقهار…كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وترك صلاة الجماعة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يترك الغيبـــــــة، ولم يكن بـارّاً لوالديه، ولا واصلاً لرحمه؟ واستمــــــرأ النظـر إلى محرمات في صحف أوشاشات، وأدخـل المفسدات، وقصر في واجـب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وانشغل بالترهات.
واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتقِ الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، وتبعدهـم عن المحرمات، ولم تحرص على إطعامهم من حلال,، وكنت من الذين قال الله فيهم: "يحبون المالَ حباً جماً"، فبعت ما فيه منكرات، وكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد…
قلت لها مقاطعاً: ومال هذا وتأخيـر النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار؟
قالت: آه ثم آه ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله… كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبؤون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء…أما علمت يا عبد الله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنـب ذنبا… فما بالك بأمــــة واقعة في الذنوب من كبيـرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها… ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها؟؟؟
بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصور ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحببت الإسلام وأهله، أنني قد أكون سببـاً من أسباب هزيمة المسلمين…وأنني قد أكون شريكاً في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض…
لقد كان من السهل علي إلقاء اللوم. على هذا أو ذاك… لكنني لم أفكر فـي عيبي وخطئي أولاً…ولم أتدبــر قول الله تعالى( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
فقلـــت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفساً لوامةً، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة… فبماذا تنصحيـن؟
فقالت: أبدأ بنفسك، قم بالفروض فصلِّ الصلوات الخمس في أوقاتها في الجماعة، وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة، لا تدع إل شيء وتأت بخلافه، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلقِ اللوم على الآخرين تهرّباً من المسؤولية، بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كن قدوةً في كل مكان تذهب فيه…إذا كنت تمضي وقتك ناقداً عيوب الناس، فتوقف جزاك الله خيراً فالنقاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك ودعـوة غيرك واجتهد في ذلك…وبعدها اسأل الله بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)...واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمــــــة دماء المسلمين الأبرياء…
فرفعت رأسي مستغفراً الله على ما كان مني ومسحت الدمــــع من على وجهي… وقلت يا رب…إنهــا التوبة إليك…لقد تبت إليك.
ولنفتح صفحـة حياة جديـدة…بدأتها بركعتين في جوف الليل…أسأل الله أن يديم عليّ نعمتها…
قرأت هذا الموضوع فرأيته ينطبق على أحوالنا فهو جدير بالنقل
بينما كنت مهموماً أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلة: يا هذا، أنــت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنـت سبب رئيسي في كل البلاء الذي نحن فيه!
قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتهم ما انتصحوا…
فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبــك ومعاصيك ، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليل ونهار… إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات…
قلت له:وماذا فعلت أنا حتى تلقين علىّ اللوم في تأخير النصر؟
قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعدُّ لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، … فهل أنت ممن يصلون الفجر في جماعة؟
قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات…
قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولاً، في أمر لا يكلفك دما ولا مالاً، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد ا لقهار…كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وترك صلاة الجماعة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يترك الغيبـــــــة، ولم يكن بـارّاً لوالديه، ولا واصلاً لرحمه؟ واستمــــــرأ النظـر إلى محرمات في صحف أوشاشات، وأدخـل المفسدات، وقصر في واجـب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وانشغل بالترهات.
واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتقِ الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، وتبعدهـم عن المحرمات، ولم تحرص على إطعامهم من حلال,، وكنت من الذين قال الله فيهم: "يحبون المالَ حباً جماً"، فبعت ما فيه منكرات، وكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد…
قلت لها مقاطعاً: ومال هذا وتأخيـر النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار؟
قالت: آه ثم آه ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله… كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبؤون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء…أما علمت يا عبد الله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنـب ذنبا… فما بالك بأمــــة واقعة في الذنوب من كبيـرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها… ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها؟؟؟
بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصور ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحببت الإسلام وأهله، أنني قد أكون سببـاً من أسباب هزيمة المسلمين…وأنني قد أكون شريكاً في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض…
لقد كان من السهل علي إلقاء اللوم. على هذا أو ذاك… لكنني لم أفكر فـي عيبي وخطئي أولاً…ولم أتدبــر قول الله تعالى( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
فقلـــت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفساً لوامةً، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة… فبماذا تنصحيـن؟
فقالت: أبدأ بنفسك، قم بالفروض فصلِّ الصلوات الخمس في أوقاتها في الجماعة، وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة، لا تدع إل شيء وتأت بخلافه، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلقِ اللوم على الآخرين تهرّباً من المسؤولية، بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كن قدوةً في كل مكان تذهب فيه…إذا كنت تمضي وقتك ناقداً عيوب الناس، فتوقف جزاك الله خيراً فالنقاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك ودعـوة غيرك واجتهد في ذلك…وبعدها اسأل الله بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)...واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمــــــة دماء المسلمين الأبرياء…
فرفعت رأسي مستغفراً الله على ما كان مني ومسحت الدمــــع من على وجهي… وقلت يا رب…إنهــا التوبة إليك…لقد تبت إليك.
ولنفتح صفحـة حياة جديـدة…بدأتها بركعتين في جوف الليل…أسأل الله أن يديم عليّ نعمتها…
قرأت هذا الموضوع فرأيته ينطبق على أحوالنا فهو جدير بالنقل