المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اصقلوا مراياكم فإني أبحث عن صورتي


الحياء
07-20-2006, 02:34 PM
http://www.flashfp.net/uplo2/userfiles/deshdasha/img/salm.gif

اسمحوا لي ايها الكرام أن أضع بينكم خواطر داهمت النفس فكنتم المتنفس لأولى مشاركة أودعها منتداكم الموقر .


منذ أكثر من أربع سنوات وأنا أتقلب بين أشكال وأنواع من المنتديات بمذاهبها المختلفة وأغراضها المتباينة : إسلامية وأدبية واجتماعية وحتى نفسية .. وجدت متعة في الحوار وجمالا في التجاوب .. نعم .. لكنني خرجت بنتائج كثيرة أهمها أن كل تلك المنتديات فقيرة للغيورين على الدين ليقوِّموا ما اعوج من سيرها .. وما انحنى من شموخ العفاف فيها .. وما تهدم من بناء الدين بين جنباتها.

تزداد غبطتنا وييرتفع معدل سرورنا أن نرى تنبيها أو تلميحا لخطأ ارتكبناه فذلك يعني أن مؤشر الصدق في النصح بدأ يعمي بشكل جيد .

بريت قلمي .. لأكون لمن حولي مرآة يرى فيها نفسه دون تزييف يغريه .. ولا تبجح يرديه .. فلم أجد سوى الجحود فأدركت أن النفس تأنف من النصح وتتعالى على التوجيه إذا داهمها الغرور وكثر الزيف في نفسها .. لم أرَ حولي غير مجاملات زائفة ومباراة في المدح يفوز فيها من كثر تنميقه للعبارات وبرع في تزيف الحقائق .. وكل ذلك على حساب المبادئ والقيم التي تحتضر دون أن تجد من يلقنها الشهادة.

حتى ذبل عود يراعي .. وجف حبري وفترت عزيمتي .. فمر عام هجرت فيه الحرف وخاصمت الجمل .. حتى أنني نسيت عناوين بعض تلك المنتديات أو أغلبها أو تناسيته.

ولعل عودتي الأن في منتداكم هذا ولادة جديدة .. ألتمس منها بعث الدماء في العروق من جديد وضخ الحياة في أرجاء هذه النفس المتمردة.

لكن أجمل ما يغريني بكم أنكم أهل خير وصلاح - نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدا-

بينكم ترتفع الهمم
و
معكم تشحذ العزائم
و
فيكم يربو الخير

فلا تكونوا إلا كذلك .. ولنبدأ بتقويم ما اعوَّج في ذواتنا قبل غيرنا
ونرمم ما تهدم من أسوار قلوبنا قبل ترميمه في قلوب غيرنا
ونصلح مافسد بين شعاب نفوسنا قبل طلب إصلاحه في نفوس غيرنا

وليكن كلٌ منا مرآة أخيه .. نصقلها بالإخلاص .. فيبرق فيها الإخاء جميلا بلا مجاملات .. عذبا بلا تعذيب بقسوة أو هتك ستر. فتظهر فينا صور إخواننا من حولنا جلية واضحة رائعة .

بعدها لن نرى بإذنه تبارك وتعالى في مرايانا إلا طهرا يباركه الله ونقاء يحمده فينا .

لا يتردد أحدكم في صقل مرآته فإني أطمح أن أرى نفسي فيكم بكل وضوح .. فلا تسمحوا للغبار أن يعتليكم .. فيحجب عني صورتي .. وأعدكم سأجعل مرآتي لامعة باستمرا .. فلا تحزنوا إن ظهر فيها نصح المحب لكم .. وإن كنتُ أقلكم خيرا .. ولا تجزعوا إن تراءت أمامكم شدة الغيورعليكم .. وإن كان أكثركم تهاونا .

لكننا معا نلتقي لنرتقي .. ولتكن هنا البداية ومنها نعتلي .. والملتقى الفردوس الأعلى.



الحياء

الخطاف
07-20-2006, 06:45 PM
الحمد لله الذي أكرم خواص عباده بالألفة في الدين ووفقهم لإكرام عباده المخلصين وزينهم بالأخلاق الكريمة والشيم الرضية تأدباً بأفضل البشرية وسيد الأمة صلى الله عليه وسلم‏.‏
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حياك الله وبياك أخي الكريم الحياء وأسأل الله أن يوفقنا واياك والجميع الى مايحب ويرضى
وطئت أهلاً وحللت بمنتدانا سهلاً
وأهلاً بهذا الطرح وهذه الوقفة الصادقة والمهمة وأهلاً بك مرآة حقيقية لا زيف فيها وربما لا يستطيع الكثير من الناس أن يعرفوا عيوب أنفسهم؛ وذلك لأن الإنسـان يمـارس عيبه أحيانًا بشكل طبعي، وربما يعتقد أحيانًا صوابه ولا يرى أنه خطأ، فكم من إنسـان يقع في الخطأ وهو يظن أنه صـواب، فيحتاج إلى من يبصِّره بهذا الخطـأ، ويقول له: أخطأت والصواب كذا وكذا فأنتم من يجذف بنا لنبحر سوياً إلى بر الأمان فجزاك الله خير على كل ما خطته أناملك
وكما قال عليه الصلاة وأفضل السلام ‏:‏ ‏ «‏الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف‏»فإذا أراد الله بعبدٍ خيراً وفقه لمعاشرة أهل السنة والصلاح والدين ونزهه عن صحبة أهل تحسين العيوب ومنها تحسين ما يعانيه من عيوب أصحابه ‏
وقال أبو صالح المزي رحمه الله‏:‏ « ‏المؤمن من يعاشرك بالمعروف ويدلك على صلاح دينك ودنياك والمنافق من يعاشرك بالمماذعة ويدلك على ما تشتهيه والمعصوم من فرق بين ترك الأذى ومنها ألا تؤذي مؤمناً ولا تجاهل جاهلاً »
وأنشد ثعلب‏:‏ أُغمِّضُ عَيني عَن صَديقي تَجَسُّماً كَأَنّي بِما يَأتي مِن الأَمرِ جاهِلُ
ولبعضهم‏:‏ إِذا كُنتَ في كُلِّ الأُمورِ مُعاتِباً صَديقَكَ لَم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ مُقارِفُ ذَنبٍ مَرَّةً وُمُجانِبُه إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه ترك الاستخفاف ومنها ترك الاستخفاف بأحد من الخلق ومعرفة كل واحد منهم ليكرم على قدره‏.‏
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّعَنْ مِسْعَرٍ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إلَيَّ عُيُوبِي فِي سِرٍّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , فَإِنَّ النَّصِيحَةَ فِي الْمَلَأِ تَقْرِيعٌ
وَقَالَ جَرِيرٌ : { بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ }.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِنِّي لَأَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ وَفِي دُونِهَا قَطْعُ الْحَبِيبِ الْمُوَاصِلِ وَأُعْرِضُ عَنْ ذِي الذَّنْبِ حَتَّى كَأَنَّنِي جَهِلْتُ الَّذِي يَأْتِي وَلَسْتُ بِجَاهِلِ
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للأخلاق الجميلة وأن يسددنا في أفعالنا وأقوالنا وأحوالنا بمنة وكرمه إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين‏.‏


http://www.gooh.net/yyooiki/6969.gif آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة للمؤلف أبو البركات الغزني (http://www.almeshkat.net/books/archive/books/adabaleashra.zip)

http://www.gooh.net/yyooiki/6969.gif حادية أولي الفهم في نظم (حلية طالب العلم )للشيخ بكر أبو زيد (http://saaid.net/Warathah/bkar/1.zip)

أبو خالد
07-21-2006, 11:12 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتب الله لك الأجر الحياء .

شرط قبول السعي أن يجتمعا * * * * * فيه إصابة و إخلاص معا



الإخلاص هو أن يكون مرادك و مبتغاك من عملك وجه العلي العزيز الحميد

و بلا شك أن المحروم هو من حرم صلاح النية و إخلاصه لرب العالمين و عدم الإخلاص هو منهج العاملة الناصبة التي تصلى نارا حامية.

فرغم جهودهم و ما يراه الناس من صلاح ظاهرهم إلا أن قلوبهم تكن رغبة في ما عند الناس و هذا هو الخسران المبين و الضعف البين في الإيمان

إذ لو كانت نياتهم خالصة لكانت الدنيا بحذافيرها لا تزن مثقال ذرة في أعينهم.