المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمشق وتربض العادي!


أبو عبا1ادة
07-06-2006, 09:29 AM
دمشق وتربص الضاري

غفتِ الشموسُ ونامت الأنسام *** واستيقظت في جرحنا الآلامُ

وتضاءلت عند المساء حياتنا *** وتلاشت الآمال والأحلامُ

ماذا أقول.. وكيف أوصف ما أرى؟ *** والمفردات حجارةٌ وحطامُ

ماذا أقول.. وكيف أرثي أمة *** ذهبت بنور صمودها الأيامُ

باتت بلاد المسلمين فريسة *** ترنو إلى خيراتها الأقوامُ

تمتد من خلف الظلام مخالبٌ *** مسعورةٌ وخناجرٌ وسهامُ

يجترنا الضاري وينهش لحمنا *** وتلوكنا الأنيابُ والأسقامُ

والرعب يفترس النفوس محطماً *** ما شيَّد الإصرارُ والإقدامُ

لف الظلام ربوعنا فأطلَّ من *** خلف التلال الشر والإجرامُ

يرنو إلى خطواتنا متربصاً *** لما غفا عنه الرعاة وناموا

يا أيها الشره المطلُّ برأسه *** ما عاد زادٌ عندنا وطعامُ

فرغت موائدنا وغار شرابنا *** واستنزفت من حولنا الآكامُ

القدس ثكلى والعراق ممزقٌ *** لم تبق إلا فارسٌ والشامُ

إني أراك إلى دمشق ميمماً *** فاحذر.. فإن دروبك الأوهامُ

إن كنت ذئباً غادراً في طبعه *** فدمشق فيها الليث والضرغامُ

جاءت ضواري الغرب قبلك ها هنا *** وعلى صدور البائسين أقاموا

جاءوا لنشر عدالة دولية *** أوصى بها القسيس والحاخامُ

نصبوا بأرض الرافدين مذابحاً *** فجماجمٌ منثورة وعظامُ

الموت في بغداد بات مسيطراً *** ما عاد في ((دار السلام)) سلامُ

طبع الشراسة في العلوج مؤصلٌ *** ومتى الذئاب على العداء تُلامُ؟

باسم التحرر صُودرت أفواهنا *** وأُدينت الكلمات والأقلامُ

لكن صوت الحق أعلن رفضه *** وأطلَّ من غمد الشقاء حسامُ

ما طاب للأعداء في بغداد أو *** في القدس – يوماً – مجلسٌ ومقامُ

إن مزّق الأوغاد وجه حضارتي *** وغدت تسوس أمورنا الأقزامُ

فغداً سينتصر الإباء لنفسه *** ويعود ينشر ضوءه الإسلامُ

السلسبيل
07-10-2006, 05:27 PM
إن مزّق الأوغاد وجه حضارتي *** وغدت تسوس أمورنا الأقزامُ

فغداً سينتصر الإباء لنفسه *** ويعود ينشر ضوءه الإسلامُ

أخي ابو عباده أهنئك على هذا الذوق الرفيع في اختيار القصائد
أسأل الله عز وجل ان يعز الاسلام وينصره عاجلا غير آجل

وتقبل تحياتي