أبو خالد
07-22-2006, 05:08 AM
إتحاف الزُّمْرَة
ببحث حديث
مَنْ مَكَثَ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ للذِّكْرِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتْ لَهُ حَجَةٌ وَعُمْرَة
حققه:
أبو العباس بلال بن عبد الغني أبو هلال السالمي الأثري
عفا الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد:
فهذا بحث حديثي لحديث اشتهر العمل به بين الناس، وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( من صلى الفجر في جماعه ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة, تامة, تامة )).
ومما حملني على دراسته دراسة حديثية -
رُغْم ما أعرفه من تصحيح علامة الزمان الألباني رحمه الله تعالى له
- هو ما أخبرني به بعض الإخوة أن العلامة المحدث ابن باز رحمه الله تعالى يضعفه بل قال: إنه حديث موضوع،
ولقد سألت شيخنا العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى عن حكم الإمام ابن باز رحمه الله علي هذا الحديث؟ فقال: كان يضعفه؛
فاستعنت بالله على تحقيق القول فيه، فاجتهدت وسعي في جمع طرقه والحكم عليها وفق القواعد المعروفة لدى أصحاب هذا الشأن، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له،
وهو المستعان، وما كان فيه من خطأ أو نسيان؛ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان.
هذا...ولقد حظي بحثي بقراءة شيخنا المحدث الدكتور أبي عبد الله يحيى بن عبد الله البكري الشهري حفظه الله تعالى، وراجع كل طرقه، وأفادني
إفادة عظيمة، فاللهم بارك له في علمه واجزه عني خيراً .
وصلِّ اللهم على نبينا ورسولنا محمد وآله وسلم.
أبو العباس السالمي الأثري
الأحد 8/4/ 1426هـ
أولاً : أقوال أهل العلم في هذا الحديث.
1- قال الترمذي رحمه الله: (حديث حسن غريب).
2- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (غريب)، وقال عن طريق أبي أمامة (إسناده جيد)
3- صححه الإمام الألباني رحمه الله في: السلسلة الصحيحة (7/3403) وفي صحيح الجامع ( رقم: 6346) وحسنه في صحيح سنن الترمذي (رقم: 481) ، وصحيح الترغيب والترهيب (رقم 464).
4- قال المباركفوري في (تحفة الأحوذي) [3/158]: (( قال- أي أنس- قال رسول الله (تامة تامة تامة) صفة لحجة وعمرة كررها ثلاثاً للتأكيد،
وقيل أعاد القول لئلا يتوهم أن التأكيد بالتمام وتكراره من قول أنس، قال
الطيبي: هذا التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل ترغيباً أو شبه استيفاء أجر المصلي تاماً بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تاماً بالنسبة إليه؛ وأما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارة إلى المبالغة كذا في المرقاة.
(هذا حديث حسن غريب) حسنه الترمذي في إسناده أبو ظلال وهو متكلم فيه لكن له شواهد فمنها حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله (( من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة )) أخرجه الطبراني قال المنذري في الترغيب إسناده جيد، ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعاً (( من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاماً له حجرة وعمرة )) أخرجه الطبراني قال المنذري وبعض رواته مختلف فيه، قال وللحديث شواهد كثيرة انتهى.
وفي الباب أحاديث عديدة ذكرها المنذري في الترغيب؛ (وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال هو مقارب الحديث) هو من ألفاظ التعديل وقد تقدم تحقيقه في المقدمة؛ (قال محمد) يعني البخاري (واسمه هلال) قال الحافظ في التقريب: (أبو ظلال بكسر المعجمة وتخفيف اللام اسمه هلال بن أبي هلال أو بن أبي مالك وهو بن ميمون وقيل غير ذلك في اسم أبيه القسملي البصري ضعيف)
قلت: ولقد توصلت في نهاية بحثي إلى أنه (حديث منكر) ، وإليك تفصيل ذلك:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( من صلى الفجر في جماعه ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة, تامة, تامة )).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــ
أخرجه الترمذي في (الجامع) [2/586] وقال: (حسن غريب).
قلت: وقول الترمذي: ((حسن غريب))؛ غريب؛ لأن وصفه بالحسن بعيد كما سيأتي، وأما وجه الغرابة فلتفرد أبي ظلال واسمه هلال بن أبي هلال القسملي.
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال: هو مقارب الحديث, وقال محمد: واسمه هلال.
قلت: وقول البخاري رحمه الله مقارب الحديث فيه نظر ولا سيما أن له قولاً أخر كما في تهذيب التهذيب: (قال البخاري: عنده مناكير)،وهذه بعض أقوال النقاد فيه:
قال يعقوب بن سفيان: لين الحديث, وقال ابن معين: ليس بشيء, وفي رواية الدوري: ضعيف ليس بشيء, وقال الآجري سألت أبا داود عنه: فلم يرضه وغمزه, وقال النسائي: ضعيف وقال مرة: ليس بشيء, وقال مرة أخرى ليس بثقة, وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
قلت: وأقل أحواله أنه ضعيف كما قال الحافظ في التقريب إلا أنني أزيد ( عنده مناكير) لأن قول البخاري جرح مفسر لابد وأن يعتبر، ولا أشك أن هذا الحديث من مناكيره لا سيما ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب التسعة غير الترمذي, وأهل العلم من أئمة هذا الشأن يطلقون على مثل هذا التفرد منكراً. انظر المنتخب من العلل للخلال:[ ص:67-68-84-85-92-93 ] .
هذا ...وقد رُوي عن أنس من وجهين ولكن لا يفرح بهما:
الوجه الأول: أخرجه البيقهي في (شعب الإيمان) [4/2610] من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن وهب عن ثوابة بن مسعود عمن حدثه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عثمان بن مضعون، من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة, كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة..........))
قلت: وهذا الوجه معلول بعلتين:
الأولى: الجهالة في قوله عمن حدثه.
العلة الثانية: أن ثوابة بن مسعود منكر الحديث.
الوجه الثاني: أخرجه البيقهي في (شعب الإيمان) [7/9305] من طريق عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: (( توفي ابن لعثمان بن مظعون- وذكر قصه وفيه- من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة, وعمرة متقبلة )).
قلت: بكر بن خنيس اختلفت أقوال النقاد فيه اختلافاً شديداً, راجع تهذيب التهذيب والراجح عندي: أنه ضعيف جداً, وفيه عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً, وذكر فيمن روى عنه عبد الله ابن الجراح القهستاني فهو على هذا مجهول العين, إذاً هذا الوجه فيه علتان:
الأولى: بكر بن خنيس ضعيف جداً.
الثانية: عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان مجهول العين.
وللحديث شواهد ولكن لا يفرح بها:
الشاهد الأول: من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهو حديث مضطرب:
رواه عنه الأحوص بن حكيم واختلف عنه:
فرواه أبو معاوية عنه عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ (( من صلى الفجر وجلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين من الضحى كان صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة )).
واخْتُلف عن أبي معاوية، فرواه محمد بن عبد الأعلى عنه عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعاً به.
أخرجه ابن حبان في (المجروحين) [1/176].
وخالفه موسى بن مروان فرواه عنه عن الأحوص بن حكيم عن ابن عمر مرفوعاً به فأسقط (خالد بن معدان).
أخرجه ابن عدي في (الكامل) [1/415].
وخولف أبو معاوية خالفه بشر بن عمارة فرواه عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر بن عتبة بن عبد مرفوعاً به.
أخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة) [2/787].
ببحث حديث
مَنْ مَكَثَ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ للذِّكْرِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتْ لَهُ حَجَةٌ وَعُمْرَة
حققه:
أبو العباس بلال بن عبد الغني أبو هلال السالمي الأثري
عفا الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد:
فهذا بحث حديثي لحديث اشتهر العمل به بين الناس، وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( من صلى الفجر في جماعه ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة, تامة, تامة )).
ومما حملني على دراسته دراسة حديثية -
رُغْم ما أعرفه من تصحيح علامة الزمان الألباني رحمه الله تعالى له
- هو ما أخبرني به بعض الإخوة أن العلامة المحدث ابن باز رحمه الله تعالى يضعفه بل قال: إنه حديث موضوع،
ولقد سألت شيخنا العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى عن حكم الإمام ابن باز رحمه الله علي هذا الحديث؟ فقال: كان يضعفه؛
فاستعنت بالله على تحقيق القول فيه، فاجتهدت وسعي في جمع طرقه والحكم عليها وفق القواعد المعروفة لدى أصحاب هذا الشأن، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له،
وهو المستعان، وما كان فيه من خطأ أو نسيان؛ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان.
هذا...ولقد حظي بحثي بقراءة شيخنا المحدث الدكتور أبي عبد الله يحيى بن عبد الله البكري الشهري حفظه الله تعالى، وراجع كل طرقه، وأفادني
إفادة عظيمة، فاللهم بارك له في علمه واجزه عني خيراً .
وصلِّ اللهم على نبينا ورسولنا محمد وآله وسلم.
أبو العباس السالمي الأثري
الأحد 8/4/ 1426هـ
أولاً : أقوال أهل العلم في هذا الحديث.
1- قال الترمذي رحمه الله: (حديث حسن غريب).
2- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (غريب)، وقال عن طريق أبي أمامة (إسناده جيد)
3- صححه الإمام الألباني رحمه الله في: السلسلة الصحيحة (7/3403) وفي صحيح الجامع ( رقم: 6346) وحسنه في صحيح سنن الترمذي (رقم: 481) ، وصحيح الترغيب والترهيب (رقم 464).
4- قال المباركفوري في (تحفة الأحوذي) [3/158]: (( قال- أي أنس- قال رسول الله (تامة تامة تامة) صفة لحجة وعمرة كررها ثلاثاً للتأكيد،
وقيل أعاد القول لئلا يتوهم أن التأكيد بالتمام وتكراره من قول أنس، قال
الطيبي: هذا التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل ترغيباً أو شبه استيفاء أجر المصلي تاماً بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تاماً بالنسبة إليه؛ وأما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارة إلى المبالغة كذا في المرقاة.
(هذا حديث حسن غريب) حسنه الترمذي في إسناده أبو ظلال وهو متكلم فيه لكن له شواهد فمنها حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله (( من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة )) أخرجه الطبراني قال المنذري في الترغيب إسناده جيد، ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعاً (( من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاماً له حجرة وعمرة )) أخرجه الطبراني قال المنذري وبعض رواته مختلف فيه، قال وللحديث شواهد كثيرة انتهى.
وفي الباب أحاديث عديدة ذكرها المنذري في الترغيب؛ (وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال هو مقارب الحديث) هو من ألفاظ التعديل وقد تقدم تحقيقه في المقدمة؛ (قال محمد) يعني البخاري (واسمه هلال) قال الحافظ في التقريب: (أبو ظلال بكسر المعجمة وتخفيف اللام اسمه هلال بن أبي هلال أو بن أبي مالك وهو بن ميمون وقيل غير ذلك في اسم أبيه القسملي البصري ضعيف)
قلت: ولقد توصلت في نهاية بحثي إلى أنه (حديث منكر) ، وإليك تفصيل ذلك:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( من صلى الفجر في جماعه ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة, تامة, تامة )).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــ
أخرجه الترمذي في (الجامع) [2/586] وقال: (حسن غريب).
قلت: وقول الترمذي: ((حسن غريب))؛ غريب؛ لأن وصفه بالحسن بعيد كما سيأتي، وأما وجه الغرابة فلتفرد أبي ظلال واسمه هلال بن أبي هلال القسملي.
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال: هو مقارب الحديث, وقال محمد: واسمه هلال.
قلت: وقول البخاري رحمه الله مقارب الحديث فيه نظر ولا سيما أن له قولاً أخر كما في تهذيب التهذيب: (قال البخاري: عنده مناكير)،وهذه بعض أقوال النقاد فيه:
قال يعقوب بن سفيان: لين الحديث, وقال ابن معين: ليس بشيء, وفي رواية الدوري: ضعيف ليس بشيء, وقال الآجري سألت أبا داود عنه: فلم يرضه وغمزه, وقال النسائي: ضعيف وقال مرة: ليس بشيء, وقال مرة أخرى ليس بثقة, وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
قلت: وأقل أحواله أنه ضعيف كما قال الحافظ في التقريب إلا أنني أزيد ( عنده مناكير) لأن قول البخاري جرح مفسر لابد وأن يعتبر، ولا أشك أن هذا الحديث من مناكيره لا سيما ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب التسعة غير الترمذي, وأهل العلم من أئمة هذا الشأن يطلقون على مثل هذا التفرد منكراً. انظر المنتخب من العلل للخلال:[ ص:67-68-84-85-92-93 ] .
هذا ...وقد رُوي عن أنس من وجهين ولكن لا يفرح بهما:
الوجه الأول: أخرجه البيقهي في (شعب الإيمان) [4/2610] من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن وهب عن ثوابة بن مسعود عمن حدثه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عثمان بن مضعون، من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة, كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة..........))
قلت: وهذا الوجه معلول بعلتين:
الأولى: الجهالة في قوله عمن حدثه.
العلة الثانية: أن ثوابة بن مسعود منكر الحديث.
الوجه الثاني: أخرجه البيقهي في (شعب الإيمان) [7/9305] من طريق عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: (( توفي ابن لعثمان بن مظعون- وذكر قصه وفيه- من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة, وعمرة متقبلة )).
قلت: بكر بن خنيس اختلفت أقوال النقاد فيه اختلافاً شديداً, راجع تهذيب التهذيب والراجح عندي: أنه ضعيف جداً, وفيه عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً, وذكر فيمن روى عنه عبد الله ابن الجراح القهستاني فهو على هذا مجهول العين, إذاً هذا الوجه فيه علتان:
الأولى: بكر بن خنيس ضعيف جداً.
الثانية: عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان مجهول العين.
وللحديث شواهد ولكن لا يفرح بها:
الشاهد الأول: من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهو حديث مضطرب:
رواه عنه الأحوص بن حكيم واختلف عنه:
فرواه أبو معاوية عنه عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ (( من صلى الفجر وجلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين من الضحى كان صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة )).
واخْتُلف عن أبي معاوية، فرواه محمد بن عبد الأعلى عنه عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعاً به.
أخرجه ابن حبان في (المجروحين) [1/176].
وخالفه موسى بن مروان فرواه عنه عن الأحوص بن حكيم عن ابن عمر مرفوعاً به فأسقط (خالد بن معدان).
أخرجه ابن عدي في (الكامل) [1/415].
وخولف أبو معاوية خالفه بشر بن عمارة فرواه عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر بن عتبة بن عبد مرفوعاً به.
أخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة) [2/787].