المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مداس أبى القاسم


السيف البتار
07-24-2006, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حكي انه كان ببغداد شخص يعرف بأبي القاسم الطنبوري ، وله مداس له مدة سنين ، كلما انقطع منه موضع جعل عليه رقعة ، إلى أن صار في غاية الثقل ، وصار يضرب به المثل ، فيقال : اثقل من مداس أبي القاسم الطنبوري . واتفق انه دخل إلى سوق الزجاج ، فقال له سمسار : يا أبا القاسم قد وصل تاجر من حلب ، ومعه زجاج مذهب قد كسد ، فأبتعه منه وأنا أبيعه لك بعد مدة بمكسب المثل بمثلين ، فابتاعه بستين ديناراً ، ثم اشترى ماء ورد في غاية الحسن ، ثم جعله في الزجاج المذهب ، ووضعه على رفّ في صدر البيت ، ثم دخل الحمام ، فقال له بعض أصدقاءه : يا أبا القاسم ، اشتهي أن تغير مداسك فإنه في غاية الوحاشة ، وأنت ذو مال ، فقال : السمع والطاعة ، ولما خرج من الحمام ، وجد إلى جانب مداسه مداساً جديداً ، فلبسه ومضى إلى بيته ، وكان القاضي دخل الحمام يغتسل ففقد مداسه ، فقال : الذي لبس مداسي ، ما ترك عوضه شيئاً ؟ فوجدوا مداس أبي القاسم فأنه معروف ، فدهموا بيته فوجدوا مداس القاضي عنده ، فأخذ منه وضرب أبو القاسم وحبس وغرم جملة مال حتى خرج من الحبس ، فأخذ المداس وألقاه في نهر دجلة فغاص في الماء ، فرمى بعض الصيادين شبكته ، فطلع فيها المداس ، فقال : هذا مداس أبي القاسم ،والظاهر انه سقط منه ، فحمله إلى بيت أبي القاسم ، فلم يجده فرماه من الطاق إلى بيته ، فسقط على الرفّ الذي عليه الزجاج ، فتبدد ماء الورد وانكسر الزجاج . فلما عاد أبو القاسم ورأى ذلك لطم على وجهه وصاح : وافقراه ! أفقرني هذا المداس ، ثم قام يحفر له في الليل حفرة ، فسمع الجيران حس الحفر فظنّوا انه نقب ، فشكوه إلى الوالي فأرسل إليه من اعتقله ، وقال له : تنقُب على الناس حائطهم ! اسجنوه . ففعلوا ، فلم يخرج من السجن حتى غرم جملة مال ، فأخذ المداس ورماه في مستراح الخان ، فسدّ قصبة المستراح وفاض ، فكشف الصناع ذلك حتى وقفوا على موضع السدّ فوجدوا مداس أبي القاسم ، فحملوه إلى الوالي وحكوا له ما وقع ، فقال : أغرموه المصروف جملة ، فقال : ما بقيت أفارق هذا المداس ! وغسله وجعله على السطح حتى يجف ، فرآه كلب فظن انه رمّة ، فحمله وعبر به إلى سطح أخر فسقط على امرأة حامل فأرتجفت وأسقطت ولداً ذكراً ، فنظروا ما السبب ، فإذا مداس أبي القاسم ، فرفع إلى الحاكم فقال : يجب عليه غُرة ، فابتاع لهم غلاماً وخرج وقد افتقر ولم يبق معه شيء ، فأخذ المداس وجاء به إلى القاضي وحكى له جميع ما اتفق له فيه ، وقال : اشتهي أن يكتب مولانا القاضي بيني وبين هذا المداس مبارأة بأنه ليس مني ولست منه ، وأني برئ منه ، ومهما فعله يؤاخذ به ويلزمه ، فقد أفقرني ، فضحك منه القاضي ووصله بشيء ، ومضى .

ஐBayanஐ
07-24-2006, 08:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير
* السيف البتار *

قصه بمنتهى الطرفه

مسكين أبا القاسم مايسوى عليه <:

لك جزيل الشكر على وضع هذه القصة الطريفه ؛؛؛

السيف البتار
07-24-2006, 08:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكى الله خيراً بيان على المرور والرد

شرفتى مشاركتى

http://www.shamaleel.com/gallery/data/media/59/0245.gif