الخطاف
07-30-2006, 03:40 PM
WIDTH=3 HEIGHT=3
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين..أما بعد..
فلقد أرسل الله تعالى نبينا محمّداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من غياهب الظلمات.وأكرمه سبحانه بالآيات البينات والمعجزات الباهرات.. وكان الكتاب المبارك أعظمها قدراً، وأعلاها مكانة وفضلاً.
القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود{وإنَّه لتنزيلُ ربِّ العالمين .نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين .على قلبك لتكون من المُنذرين .بلسانٍ عربيٍ مُّبين }
أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ } من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، قال صلى الله عليه وسلم : « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين » [رواه مسلم].
حالــنا مع القرآن الكريم-
إهمالاً في الترتيل والتلاوة، وتكاسلاً عن الحفظ والقراءة، وغفلة عن التدبر والعمل.فترنا نمر على الآيات التي طالما بكى الباكون، وخشع لها الخاشعون فلا ترق قلوبنا، ولا تخشع نفوسنا، ولا تدمع عيوننا، وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: { ثُمَّ قست قلوبكم مِّن بعد ذلك فَهِيَ كالحجارة أو أشَدُّ قسوة } وترانا نمر على الآيات تلو الآيات، والعظات تلو العظات، ولا نفهم معانيها، ولا ندرك مراميها، وكأن أمرها لا يعنينا، وخطابها لا يناجينا.. فقل لي بربك ما معنى { الصمد } ؟ وما المراد بـ { غاسق إذا وقب } ؟، وما هو { الخناس } ؟.. والواحد منا يتلو هذه الآيات في يومه وليلته أكثر من مرة..؟!
أي هجران بعد هذا الهجران، وأي خسران أعظم من هذا الخسران..؟!والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: « والقرآن حجة لك أو عليك » [رواه مسلم].
قال عثمان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم"..
واجبنا نحـو القرآن الكريم
إن حق القرآن علينا كبير، وواجبنا نحوه عظيم.. فمن حقه علينا.. الاعتقاد فيه بعقيدة أهل السنة والجماعة.. فهو كلام الله عزّ وجلّ، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به قولاً، وأنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحياً، ولا نقول إنه حكاية عن كلام الله عزّ وجلّ أو عبارة، بل هو عين كلام الله، حروفه ومعانيه، نزل به من عند الله الروح الأمين، على محمّد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، وكل منهما مبلغ عن رب العالمين.
قال ابن عباس رضي الله عنه: من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن، فإن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله..
ومنها.. تعلم علومه وتعليمه والدعوة إليه.. قال صلى الله عليه وسلم: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » [رواه البخاري]. فهو أفضل القربات، وأكمل الطاعات.. قال خبّاب رضي الله عنه: تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه..
أحرص- رعاك الله-
على تعلّم تلاوته وتجويده، وكيفية النطق بكلماته وحروفه. قال صلى الله عليه وسلم: « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » [رواه مسلم].
أحرص- حرم الله وجهك على النار -
على الإخلاص عند قرائته وتعلمه وتعليمه.. و المحافظة على تلاوته وترتيله.. قال تعالى: { إنَّ الَّذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصَّلاة وأنفقوا ممَّا رزقناهم سِرّاً وعلانية يَرْجُون تِجارةً لَّن تبور }نعم.. كيف تبور تجارتهم وربحهم وافر.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف » [رواه الترمذي].
أحرص- حفظك الله-
أن يكون لك ورد يومي لا تتخلف عنه أبداً يفضي بك إلى ختم كتاب الله تعالى بصورة دورية. ولتكن قراءتك للقرآن بتدبر وخشوع، تقف حيث يحسن الوقف، وتصل حيث يحسن الوصل، إن مررت بآية وعد سألت الله من فضله، وإن مررت بآية وعيد تعوذت، وإن مررت بآية تسبيح سبحت، وإن مررت بسجدة سجدت
واجتهد في تحسين صوتك بالقرآن، والتغني به، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » [متفق عليه]، ومعنى "أذن": أوليكن لليلك نصيب وافر من قراءتك وقيامك، فهو وقت الأخيار، وغنيمة الأبرار، قال صلى الله عليه وسلم: « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.. » الحديث ،، و إقامة حدوده والعمل به، والتخلق بأخلاقه، وتحكيمه..
أخـي الكـريـم
قال تعالى: { وقال الرَّسول يا ربِّ إنَّ قومي اتَّخذوا هذا القرآن مهجوراً } .
قال ابن كثير- رحمه الله-: فتركُ تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء ولهو من هجرانه.. وهجر القرآن طريق إلى أن يكون القرآن حجة على العبد يوم القيامة
أخـيراً أخي الكـريـم
إننا مازلنا في زمن الإمكان، والقدرة على التوبة والاستغفار..
http://www.gooh.net/alfataoy/arrow.gifفضع يدك في يدي، وتعال لنعلنها توبة نصوحاً لله تعالى من تقصيرنا في حق كتابه، وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته..
http://www.gooh.net/alfataoy/arrow.gifولنجدد مع كتاب الله تعالى العلاقة، قبل أن نبحث عنه فلا نجد له خبراً، ونستعين به فلا نجد له أثراً..
قال صلى الله عليه وسلم : « ولِيَسْرِيَ على كتاب الله عزّ وجلّ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية.. » الحديث [رواه ابن ماجة والحاكم]
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وحجة لنا لا علينا.. آمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين..أما بعد..
فلقد أرسل الله تعالى نبينا محمّداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من غياهب الظلمات.وأكرمه سبحانه بالآيات البينات والمعجزات الباهرات.. وكان الكتاب المبارك أعظمها قدراً، وأعلاها مكانة وفضلاً.
القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود{وإنَّه لتنزيلُ ربِّ العالمين .نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين .على قلبك لتكون من المُنذرين .بلسانٍ عربيٍ مُّبين }
أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ } من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، قال صلى الله عليه وسلم : « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين » [رواه مسلم].
حالــنا مع القرآن الكريم-
إهمالاً في الترتيل والتلاوة، وتكاسلاً عن الحفظ والقراءة، وغفلة عن التدبر والعمل.فترنا نمر على الآيات التي طالما بكى الباكون، وخشع لها الخاشعون فلا ترق قلوبنا، ولا تخشع نفوسنا، ولا تدمع عيوننا، وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: { ثُمَّ قست قلوبكم مِّن بعد ذلك فَهِيَ كالحجارة أو أشَدُّ قسوة } وترانا نمر على الآيات تلو الآيات، والعظات تلو العظات، ولا نفهم معانيها، ولا ندرك مراميها، وكأن أمرها لا يعنينا، وخطابها لا يناجينا.. فقل لي بربك ما معنى { الصمد } ؟ وما المراد بـ { غاسق إذا وقب } ؟، وما هو { الخناس } ؟.. والواحد منا يتلو هذه الآيات في يومه وليلته أكثر من مرة..؟!
أي هجران بعد هذا الهجران، وأي خسران أعظم من هذا الخسران..؟!والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: « والقرآن حجة لك أو عليك » [رواه مسلم].
قال عثمان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم"..
واجبنا نحـو القرآن الكريم
إن حق القرآن علينا كبير، وواجبنا نحوه عظيم.. فمن حقه علينا.. الاعتقاد فيه بعقيدة أهل السنة والجماعة.. فهو كلام الله عزّ وجلّ، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به قولاً، وأنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحياً، ولا نقول إنه حكاية عن كلام الله عزّ وجلّ أو عبارة، بل هو عين كلام الله، حروفه ومعانيه، نزل به من عند الله الروح الأمين، على محمّد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين، وكل منهما مبلغ عن رب العالمين.
قال ابن عباس رضي الله عنه: من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن، فإن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنما القرآن كلام الله..
ومنها.. تعلم علومه وتعليمه والدعوة إليه.. قال صلى الله عليه وسلم: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » [رواه البخاري]. فهو أفضل القربات، وأكمل الطاعات.. قال خبّاب رضي الله عنه: تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه..
أحرص- رعاك الله-
على تعلّم تلاوته وتجويده، وكيفية النطق بكلماته وحروفه. قال صلى الله عليه وسلم: « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » [رواه مسلم].
أحرص- حرم الله وجهك على النار -
على الإخلاص عند قرائته وتعلمه وتعليمه.. و المحافظة على تلاوته وترتيله.. قال تعالى: { إنَّ الَّذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصَّلاة وأنفقوا ممَّا رزقناهم سِرّاً وعلانية يَرْجُون تِجارةً لَّن تبور }نعم.. كيف تبور تجارتهم وربحهم وافر.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف » [رواه الترمذي].
أحرص- حفظك الله-
أن يكون لك ورد يومي لا تتخلف عنه أبداً يفضي بك إلى ختم كتاب الله تعالى بصورة دورية. ولتكن قراءتك للقرآن بتدبر وخشوع، تقف حيث يحسن الوقف، وتصل حيث يحسن الوصل، إن مررت بآية وعد سألت الله من فضله، وإن مررت بآية وعيد تعوذت، وإن مررت بآية تسبيح سبحت، وإن مررت بسجدة سجدت
واجتهد في تحسين صوتك بالقرآن، والتغني به، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » [متفق عليه]، ومعنى "أذن": أوليكن لليلك نصيب وافر من قراءتك وقيامك، فهو وقت الأخيار، وغنيمة الأبرار، قال صلى الله عليه وسلم: « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.. » الحديث ،، و إقامة حدوده والعمل به، والتخلق بأخلاقه، وتحكيمه..
أخـي الكـريـم
قال تعالى: { وقال الرَّسول يا ربِّ إنَّ قومي اتَّخذوا هذا القرآن مهجوراً } .
قال ابن كثير- رحمه الله-: فتركُ تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء ولهو من هجرانه.. وهجر القرآن طريق إلى أن يكون القرآن حجة على العبد يوم القيامة
أخـيراً أخي الكـريـم
إننا مازلنا في زمن الإمكان، والقدرة على التوبة والاستغفار..
http://www.gooh.net/alfataoy/arrow.gifفضع يدك في يدي، وتعال لنعلنها توبة نصوحاً لله تعالى من تقصيرنا في حق كتابه، وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته..
http://www.gooh.net/alfataoy/arrow.gifولنجدد مع كتاب الله تعالى العلاقة، قبل أن نبحث عنه فلا نجد له خبراً، ونستعين به فلا نجد له أثراً..
قال صلى الله عليه وسلم : « ولِيَسْرِيَ على كتاب الله عزّ وجلّ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية.. » الحديث [رواه ابن ماجة والحاكم]
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وحجة لنا لا علينا.. آمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.