رياحيــن
02-09-2009, 04:22 PM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
0
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
اسمع أيها الإنسان هذا القسم الذي لو ألقي على جبل لتصدع، ولو خوطب به صخر لتفجع، ولو هبط على رابية لساخت، ولو نزل على أرض لمادت!، أنصت أيها الإنسان؟
فالخطاب يعنيك والكلام يقصدك والحديث موجه إليك، ألق سمعك وأحضر قلبك، أنصت خاشعاً واصمت متدبراً، فإن الله سوف يخاطبك:
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
هذا هو الأصل في الإنسان إذا ترك لهواه وشيطانه، في خسر إذا ركب شهواته ونزواته، في خسر إذا تجرد من الوحي والهدى، ورفض النور والرسالة، واطرح الرشد والإيمان، في خسر يوم يضل كالدابة، ويذيع كالوسواس، وينفلت كالبهيمة، في خسر إذا ألغى عقله، وعق ضميره، ونسي ربه، وتنكر لرسوله.
وغالب الناس خاسرون:
((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ))
((وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)).
وأكثر الخليقة عاقة عاتية ماردة طاغية، وعامة البرية -إلا من رحم ربك- مسرفة على نفسها مع الله، ناقضة لعهدها مع ربها، خائنة لميثاقها الأول مع فطرتها.
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
فسعيه بلا هدى ضلال، وماله بلا إرشاد إفلاس، وجاهه بلا حق عدوان، وحياته بلا نور ظلمة، ووجوده من دون إيمان موت ونهاية.
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
الإنسان بلا دين، المقطوع من العناية الربانية، المبتور من الوحي، الإنسان يوم يكون شهادة في هيكل، وتنبهاً في ضمير، ونزوة في جسم، ورجساً في لحم، ودنساً في جثمان، الإنسان يوم لا يغسله ماء الوحي، ولا يطهره نهر النبوة، ولا تزكيه شهادة الإيمان، ولا ترفعه القيم ولا تحفه رحمة الله.
الإنسان الأكول الرؤوب، الجزوع المنوع، الجموع الخشوع، الإنسان الكافر الساخر، المستهزئ المستهتر، الإنسان الشرس الجبار، العاتي المارد.
((لَفِي خُسْرٍ))
لأن قلبه لم ير النور، وعينه لم تلمح الهدى، وجبينه لم يمرغ لربه، ويده لم تحمل المصحف، ولسانه لم يلهج بالذكر.
((لَفِي خُسْرٍ))
لأنه ما عمر بالصلاة قلبه، ما أضاء بالقرآن لبه، ما داوى بالصيام جسمه، ما أسعد باليقين ضميره، ما أرضى بالحق نفسه.
((لَفِي خُسْرٍ))
دمه هدر لم تعصمه الشريعة، ماله حرام لم يزكه الحلال، سعيه ضائع لم يرشده الحق، وقته نهب لم تحفظه الطاعة، ومصيره الهلاك لأنه لم يتبع المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ويح الإنسان يوم يهيم على وجهه بلا مسجد ومصحف، وذكر وشكر، ويح الإنسان يوم يضل سعيه، ويخيب سيره، ويفسد عقله، وتذهب بصيرته.
ويح الإنسان إذا عاش حياته كأس وغانية، تفسخ وأغنية، لغو ولهو، جمع ومنع، هواية وتسلية، غي وانحراف.
0
الشيخ عائض القرني (http://www.alislamnet.com/articles.aspx?id=582&selected_id=-5899949998&page_size=5&links=true)
0
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
اسمع أيها الإنسان هذا القسم الذي لو ألقي على جبل لتصدع، ولو خوطب به صخر لتفجع، ولو هبط على رابية لساخت، ولو نزل على أرض لمادت!، أنصت أيها الإنسان؟
فالخطاب يعنيك والكلام يقصدك والحديث موجه إليك، ألق سمعك وأحضر قلبك، أنصت خاشعاً واصمت متدبراً، فإن الله سوف يخاطبك:
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
هذا هو الأصل في الإنسان إذا ترك لهواه وشيطانه، في خسر إذا ركب شهواته ونزواته، في خسر إذا تجرد من الوحي والهدى، ورفض النور والرسالة، واطرح الرشد والإيمان، في خسر يوم يضل كالدابة، ويذيع كالوسواس، وينفلت كالبهيمة، في خسر إذا ألغى عقله، وعق ضميره، ونسي ربه، وتنكر لرسوله.
وغالب الناس خاسرون:
((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ))
((وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)).
وأكثر الخليقة عاقة عاتية ماردة طاغية، وعامة البرية -إلا من رحم ربك- مسرفة على نفسها مع الله، ناقضة لعهدها مع ربها، خائنة لميثاقها الأول مع فطرتها.
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
فسعيه بلا هدى ضلال، وماله بلا إرشاد إفلاس، وجاهه بلا حق عدوان، وحياته بلا نور ظلمة، ووجوده من دون إيمان موت ونهاية.
((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))
الإنسان بلا دين، المقطوع من العناية الربانية، المبتور من الوحي، الإنسان يوم يكون شهادة في هيكل، وتنبهاً في ضمير، ونزوة في جسم، ورجساً في لحم، ودنساً في جثمان، الإنسان يوم لا يغسله ماء الوحي، ولا يطهره نهر النبوة، ولا تزكيه شهادة الإيمان، ولا ترفعه القيم ولا تحفه رحمة الله.
الإنسان الأكول الرؤوب، الجزوع المنوع، الجموع الخشوع، الإنسان الكافر الساخر، المستهزئ المستهتر، الإنسان الشرس الجبار، العاتي المارد.
((لَفِي خُسْرٍ))
لأن قلبه لم ير النور، وعينه لم تلمح الهدى، وجبينه لم يمرغ لربه، ويده لم تحمل المصحف، ولسانه لم يلهج بالذكر.
((لَفِي خُسْرٍ))
لأنه ما عمر بالصلاة قلبه، ما أضاء بالقرآن لبه، ما داوى بالصيام جسمه، ما أسعد باليقين ضميره، ما أرضى بالحق نفسه.
((لَفِي خُسْرٍ))
دمه هدر لم تعصمه الشريعة، ماله حرام لم يزكه الحلال، سعيه ضائع لم يرشده الحق، وقته نهب لم تحفظه الطاعة، ومصيره الهلاك لأنه لم يتبع المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ويح الإنسان يوم يهيم على وجهه بلا مسجد ومصحف، وذكر وشكر، ويح الإنسان يوم يضل سعيه، ويخيب سيره، ويفسد عقله، وتذهب بصيرته.
ويح الإنسان إذا عاش حياته كأس وغانية، تفسخ وأغنية، لغو ولهو، جمع ومنع، هواية وتسلية، غي وانحراف.
0
الشيخ عائض القرني (http://www.alislamnet.com/articles.aspx?id=582&selected_id=-5899949998&page_size=5&links=true)