إشرااقة أمل
07-07-2006, 11:16 AM
[السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
من مواعظ ابن الجوزي رحمه الله
يا صاحب الخطايا : أين الدموع الجارية ؟ يا أسير المعاصي ابك على الذنوب
الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، وا حسرة لك إذا دُعيت
إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست
الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟!
*****
أسفاً لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي
عنده الفتور.
*****
اذكر اسم من إذا أطعته أفادك ، و إذا أتيته شاكراً زادك ، و إذا خدمته
أصلح قلبك و فؤادك.
*****
أيها الغافل : ما عندك خبر منك ! فما تعرف من نفسك إلا أن تجوع فتأكل ،
و تشبع فتنام ، و تغضب فتخاصم ، فبم تميزت عن البهائم !
*****
واعجباً لك ! لو رأيت خطاً مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة
الكاتب ، و أنت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع ، فإن لم تعرفه بتلك
الصنعة فتعجّب ، كيف أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك !
*****
يا من قد وهى شبابه ، و امتلأ بالزلل كتابه ، أما بلغك ان الجلود إذا
استشهدت نطقت ! أما علمت أن النار للعصاة خلقت ! إنها لتحرق كل ما
يُلقى فيها ، فتذكر أن التوبة تحجب عنها ، و الدمعة تطفيها .
*****
سلوا القبور عن سكانها ، و استخبروا اللحود عن قطانها ، تخبركم
بخشونة المضاجع ، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع ، و المسافر
يود لو انه راجع ، فليتعظ الغافل و ليراجع .
*****
يا مُطالباً بأعماله ، يا مسئولاً عن أفعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ،
يا مناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !
*****
إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجر جديد ، و للقلوب
النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد ..
*****
كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أن يأتي أمر الله و أنا نائم .
*****
من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه ، و من تفكر في
زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده ، و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر
ثاقب .
*****
عجباً لمؤثر الفانية على الباقية ، و لبائع البحر الخضم بساقية ، و لمختار
دار الكدر على الصافية ، و لمقدم حب الأمراض على العافية .
*****
قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من أين أقبلت ؟ قال : من
طلب الدنيا ، فقال : هل أدركتها ؟ قال لا ، فقال : واعجباً ! أنت تطلب شيئاً
لم تدركه ، فكيف تدرك شيئاً لم تطلبه .
*****
يُجمع الناس كلهم في صعيد ، و ينقسمون إلى شقي و سعيد ، فقوم قد حلّ
بهم الوعيد ، و قوم قيامتهم نزهة و عيد ، و كل عامل يغترف من مشربه .
*****
كم نظرة تحلو في العاجلة ، مرارتها لا تُـطاق في الآخرة ، يا ابن أدم قلبك
قلب ضعيف ، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف ، فكم نظرة محتقرة
زلت بها الأقدام.
*****
يا طفل الهوى ! متى يؤنس منك رشد ، عينك مطلقة في الحرام ، و لسانك
مهمل في الآثام ، و جسدك يتعب في كسب الحطام.
*****
أين ندمك على ذنوبك ؟ أين حسرتك على عيوبك ؟ إلى متى تؤذي بالذنب
نفسك ، و تضيع يومك تضييعك أمسك ، لا مع الصادقين لك قدم ، و لا مع
التائبين لك ندم ، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ، و أجريت في السحر
دموعاً سائلة .
*****
تحب أولادك طبعاً فأحبب والديك شرعاً ، و ارع أصلاً أثمر فرعاً ، و اذكر
لطفهما بك و طيب المرعى أولاً و أخيرا ، فتصدق عنهما إن كانا ميتين ، و
استغفر لهما و اقض عنهما الدين.
*****
من لك إذا الم الألم ، و سكن الصوت و تمكن الندم ، ووقع الفوت ، و أقبل
لأخذ الروح ملك الموت ، و نزلت منزلاً ليس بمسكون ، فيا أسفاً لك كيف
تكون ، و أهوال القبر لا تطاق
من مواعظ ابن الجوزي رحمه الله
يا صاحب الخطايا : أين الدموع الجارية ؟ يا أسير المعاصي ابك على الذنوب
الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، وا حسرة لك إذا دُعيت
إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست
الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟!
*****
أسفاً لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي
عنده الفتور.
*****
اذكر اسم من إذا أطعته أفادك ، و إذا أتيته شاكراً زادك ، و إذا خدمته
أصلح قلبك و فؤادك.
*****
أيها الغافل : ما عندك خبر منك ! فما تعرف من نفسك إلا أن تجوع فتأكل ،
و تشبع فتنام ، و تغضب فتخاصم ، فبم تميزت عن البهائم !
*****
واعجباً لك ! لو رأيت خطاً مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة
الكاتب ، و أنت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع ، فإن لم تعرفه بتلك
الصنعة فتعجّب ، كيف أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك !
*****
يا من قد وهى شبابه ، و امتلأ بالزلل كتابه ، أما بلغك ان الجلود إذا
استشهدت نطقت ! أما علمت أن النار للعصاة خلقت ! إنها لتحرق كل ما
يُلقى فيها ، فتذكر أن التوبة تحجب عنها ، و الدمعة تطفيها .
*****
سلوا القبور عن سكانها ، و استخبروا اللحود عن قطانها ، تخبركم
بخشونة المضاجع ، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع ، و المسافر
يود لو انه راجع ، فليتعظ الغافل و ليراجع .
*****
يا مُطالباً بأعماله ، يا مسئولاً عن أفعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ،
يا مناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !
*****
إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجر جديد ، و للقلوب
النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد ..
*****
كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أن يأتي أمر الله و أنا نائم .
*****
من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه ، و من تفكر في
زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده ، و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر
ثاقب .
*****
عجباً لمؤثر الفانية على الباقية ، و لبائع البحر الخضم بساقية ، و لمختار
دار الكدر على الصافية ، و لمقدم حب الأمراض على العافية .
*****
قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من أين أقبلت ؟ قال : من
طلب الدنيا ، فقال : هل أدركتها ؟ قال لا ، فقال : واعجباً ! أنت تطلب شيئاً
لم تدركه ، فكيف تدرك شيئاً لم تطلبه .
*****
يُجمع الناس كلهم في صعيد ، و ينقسمون إلى شقي و سعيد ، فقوم قد حلّ
بهم الوعيد ، و قوم قيامتهم نزهة و عيد ، و كل عامل يغترف من مشربه .
*****
كم نظرة تحلو في العاجلة ، مرارتها لا تُـطاق في الآخرة ، يا ابن أدم قلبك
قلب ضعيف ، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف ، فكم نظرة محتقرة
زلت بها الأقدام.
*****
يا طفل الهوى ! متى يؤنس منك رشد ، عينك مطلقة في الحرام ، و لسانك
مهمل في الآثام ، و جسدك يتعب في كسب الحطام.
*****
أين ندمك على ذنوبك ؟ أين حسرتك على عيوبك ؟ إلى متى تؤذي بالذنب
نفسك ، و تضيع يومك تضييعك أمسك ، لا مع الصادقين لك قدم ، و لا مع
التائبين لك ندم ، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ، و أجريت في السحر
دموعاً سائلة .
*****
تحب أولادك طبعاً فأحبب والديك شرعاً ، و ارع أصلاً أثمر فرعاً ، و اذكر
لطفهما بك و طيب المرعى أولاً و أخيرا ، فتصدق عنهما إن كانا ميتين ، و
استغفر لهما و اقض عنهما الدين.
*****
من لك إذا الم الألم ، و سكن الصوت و تمكن الندم ، ووقع الفوت ، و أقبل
لأخذ الروح ملك الموت ، و نزلت منزلاً ليس بمسكون ، فيا أسفاً لك كيف
تكون ، و أهوال القبر لا تطاق