الخطاف
08-27-2006, 11:14 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا
ما كل من حَسُن منظره حسن مخبره فلا تغلب المظاهـر على الحقائـق على الطريق ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فما الحسن في وجه الفتى شرفا له = إذا لم يكن في فعله والخلائق إن من عباد الله على الطريق من تشرئب إليه الأعناق ويسترعى الانتباه لكنه خائر بائر لا خير فيه ولا يغتر به . لهم منظر في العين أبيض ناصع = ولكنه في القبل أسود أسفعُ
فمردود بهاؤهـم عليهــم = كما رد النكاح بلا ولي
ومن عباد الله على الطريق من لا تشرئب إليه الأعناق ولا يسترعي الانتباه لكن يُجري الله على يديه الخير الكثير. متبذل في القوم وهو مبجل = متواضع في الحي وهو مكرم (( ثبت انه مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا ؟ فقال:رجل من أشراف الناس حري والله إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل:ما رأيك في هذا ؟ قال:يا رسول الله هذا الرجل من فقراء المسلمين، حري إن خطب ألاّ ينكح وإن شفع ألاّ يشفع وإن قال ألاّ يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)).وبعض الناس ماء رباب مزن = وبعض الناس من سبخ ملاح
والسيف ما لم يلف فيه صيقل = من طبعه لم ينتـفع بصقال
وليس بضائر إذا صح نصل = السيف ما لقــي الغمــد
ولا ينفع الأصل من هاشم = إذا كانت النفس في هاويـة (( دخل أعرابي رث الهيئة في عباءة خلقة على معاوية رضي الله عنه وأرضاه فاقتحمته عنيه وغدى ينظر على عباءته الخلقة فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها)).
وما ضر نصل السيف إخلاق غمده = إذا كان غضبا حيث أنفذته برى
فإن تكن الأيام أزرت ببزتي = فكم من حسام في غلاف مكسرا
فقربه وأدناه وعلم أن في العباءة ما فيها .عجبت لمن ثوبه لامع = ولكنما القلب كالفحمة
مظاهر براقة تحتها = بحار من الزيف والظلمة وتكلم آخر محتقر عند عبد الملك بكلام ذهب فيه كل مذهب حتى خلب لب عبد الملك وأعجب به فقال له:ابن من أنت؟ قال: أنا ابن نفسي يا أمير المؤمنين التي توصلت بها إليك وأهلتني لأن أتكلم بين يديك أخلب لبك، أبى الله أن أسمو بجد ولا أب .فما أنا إلا السيف يأكل جفنه = له حلية من نفسه وهو عاطل
وليست رعوتي من فوق مذق = ولا جمري كمين في الرماد
قال: صدقت:فما الفخر بالعظم الرميم وإنما = فخار من يبغي الفخار بنفسه
إن من أحوال المسلم أن يحتفي وينتعل ويمتشط ويدع ذلك ويلبس اللباس الجميل والحذاء الحسن، ومع هذا لا تتحكم هذه المظهارية فيه ولا يوزن بها ولا تأسر شخصيته، فهو يحكمها ويأسرها خلافا لموازين معكوسة جعلت المظهرية هي الميزان.قيمة المرء عندهم بين ثوب = باهر لونه وبين حذاء ماذا لو خرج العالم حافيا بين الناس أينقص علمه وقدره؟ ماذا لو انتعل الغبي الجاهل أحسن النعال أيصبح فقيها؟ ماذا لو لبس المعتوه أحسن الثياب وأجملها أيغدو ذا لب..؟ إذا كان في لبس الفتى شرف له = فما السيف إلا غمده والحمائل إن الإكتفاء في المقاييس بارتداء الملابس والامتـشاطات الساحرة والعطور المنعشة مع عدم النظر إلى التقوى والعلم والرأي حيف ونكسة .رب ذي مظهر جميل توارى = خلف أثوابه فؤاد خؤونإن المظهر الحسن والترجل والتطيب من الأمور المشروعة وليست هي المقياس في الحكم على الناس، إن التراب مكمن الذهب فلا يغرنك حسن المظهر وحسن الهيئة وجمال الهندام والبزة فكم من ارتداها وهو يحمل بينها نخاعاً ضامراً بائراً وقلباً حائراً فهل يقدم مثل هذا؟ كلا... وهل تروق دفيناً جودة الكفن، (( رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره)) كما ثبت في صحيح مسلم رحمه الله .
لا يغرنك البها والصور = ستة أعشار من تراهم بقر ولكن أكثر الناس لا يعقلون، فالعبرة كل العبرة بصلاح القلوب والأعمال لا بالصور والأموال ولا بالمظاهر والأشكال ( إنما تنصر الأمة بضعيفها بصلاته ودعائه) فلا تغرنك المظاهر وابل الرجال تحبهم أو تبغضهم ومن ثمارهم تعرفونهم.وعلى الفتى لطباعه = سمة تلوح على جبينه
لقد عظم البعير بغير لب = فلم يستغنى بالعظم البعير
يصرفه الصغير بكل وجه = ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوي = فلا غِيَر لديه ولا نكير
فإن كنت في شك من السيف فابله = فإما تنفِّيه وإما تعده
اللهم اهدنا واهد بنا ويسر الهدى لنا اللهم إنا نشهدك بهذه الساعة المباركة أنا تبنا إليك وأنبنا ربنا إليك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
http://www.gooh.net/aoladd/67yy788.gif
ما كل من حَسُن منظره حسن مخبره فلا تغلب المظاهـر على الحقائـق على الطريق ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فما الحسن في وجه الفتى شرفا له = إذا لم يكن في فعله والخلائق إن من عباد الله على الطريق من تشرئب إليه الأعناق ويسترعى الانتباه لكنه خائر بائر لا خير فيه ولا يغتر به . لهم منظر في العين أبيض ناصع = ولكنه في القبل أسود أسفعُ
فمردود بهاؤهـم عليهــم = كما رد النكاح بلا ولي
ومن عباد الله على الطريق من لا تشرئب إليه الأعناق ولا يسترعي الانتباه لكن يُجري الله على يديه الخير الكثير. متبذل في القوم وهو مبجل = متواضع في الحي وهو مكرم (( ثبت انه مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا ؟ فقال:رجل من أشراف الناس حري والله إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل:ما رأيك في هذا ؟ قال:يا رسول الله هذا الرجل من فقراء المسلمين، حري إن خطب ألاّ ينكح وإن شفع ألاّ يشفع وإن قال ألاّ يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)).وبعض الناس ماء رباب مزن = وبعض الناس من سبخ ملاح
والسيف ما لم يلف فيه صيقل = من طبعه لم ينتـفع بصقال
وليس بضائر إذا صح نصل = السيف ما لقــي الغمــد
ولا ينفع الأصل من هاشم = إذا كانت النفس في هاويـة (( دخل أعرابي رث الهيئة في عباءة خلقة على معاوية رضي الله عنه وأرضاه فاقتحمته عنيه وغدى ينظر على عباءته الخلقة فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها)).
وما ضر نصل السيف إخلاق غمده = إذا كان غضبا حيث أنفذته برى
فإن تكن الأيام أزرت ببزتي = فكم من حسام في غلاف مكسرا
فقربه وأدناه وعلم أن في العباءة ما فيها .عجبت لمن ثوبه لامع = ولكنما القلب كالفحمة
مظاهر براقة تحتها = بحار من الزيف والظلمة وتكلم آخر محتقر عند عبد الملك بكلام ذهب فيه كل مذهب حتى خلب لب عبد الملك وأعجب به فقال له:ابن من أنت؟ قال: أنا ابن نفسي يا أمير المؤمنين التي توصلت بها إليك وأهلتني لأن أتكلم بين يديك أخلب لبك، أبى الله أن أسمو بجد ولا أب .فما أنا إلا السيف يأكل جفنه = له حلية من نفسه وهو عاطل
وليست رعوتي من فوق مذق = ولا جمري كمين في الرماد
قال: صدقت:فما الفخر بالعظم الرميم وإنما = فخار من يبغي الفخار بنفسه
إن من أحوال المسلم أن يحتفي وينتعل ويمتشط ويدع ذلك ويلبس اللباس الجميل والحذاء الحسن، ومع هذا لا تتحكم هذه المظهارية فيه ولا يوزن بها ولا تأسر شخصيته، فهو يحكمها ويأسرها خلافا لموازين معكوسة جعلت المظهرية هي الميزان.قيمة المرء عندهم بين ثوب = باهر لونه وبين حذاء ماذا لو خرج العالم حافيا بين الناس أينقص علمه وقدره؟ ماذا لو انتعل الغبي الجاهل أحسن النعال أيصبح فقيها؟ ماذا لو لبس المعتوه أحسن الثياب وأجملها أيغدو ذا لب..؟ إذا كان في لبس الفتى شرف له = فما السيف إلا غمده والحمائل إن الإكتفاء في المقاييس بارتداء الملابس والامتـشاطات الساحرة والعطور المنعشة مع عدم النظر إلى التقوى والعلم والرأي حيف ونكسة .رب ذي مظهر جميل توارى = خلف أثوابه فؤاد خؤونإن المظهر الحسن والترجل والتطيب من الأمور المشروعة وليست هي المقياس في الحكم على الناس، إن التراب مكمن الذهب فلا يغرنك حسن المظهر وحسن الهيئة وجمال الهندام والبزة فكم من ارتداها وهو يحمل بينها نخاعاً ضامراً بائراً وقلباً حائراً فهل يقدم مثل هذا؟ كلا... وهل تروق دفيناً جودة الكفن، (( رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره)) كما ثبت في صحيح مسلم رحمه الله .
لا يغرنك البها والصور = ستة أعشار من تراهم بقر ولكن أكثر الناس لا يعقلون، فالعبرة كل العبرة بصلاح القلوب والأعمال لا بالصور والأموال ولا بالمظاهر والأشكال ( إنما تنصر الأمة بضعيفها بصلاته ودعائه) فلا تغرنك المظاهر وابل الرجال تحبهم أو تبغضهم ومن ثمارهم تعرفونهم.وعلى الفتى لطباعه = سمة تلوح على جبينه
لقد عظم البعير بغير لب = فلم يستغنى بالعظم البعير
يصرفه الصغير بكل وجه = ويحبسه على الخسف الجرير
وتضربه الوليدة بالهراوي = فلا غِيَر لديه ولا نكير
فإن كنت في شك من السيف فابله = فإما تنفِّيه وإما تعده
اللهم اهدنا واهد بنا ويسر الهدى لنا اللهم إنا نشهدك بهذه الساعة المباركة أنا تبنا إليك وأنبنا ربنا إليك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .
http://www.gooh.net/aoladd/67yy788.gif